كشف المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية لعمال ومستخدمي شركات الحراسة والمناولة بإقليم بولمان، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، عما وصفه باختلالات خطيرة تطال أوضاع العاملات والعمال المكلفين بقطاعي الحراسة والنظافة داخل المؤسسات التعليمية بجهة فاس–مكناس، وذلك في إطار التدبير المفوض الخاضع لإشراف الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين.
وسجل المكتب، في بيان استنكاري، استمرار عدد من الخروقات التي تمس الحقوق الأساسية للأجراء، من بينها عدم التصريح بهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وحرمانهم من التغطية الصحية الإجبارية ومن الاستفادة من ورش تعميم الحماية الاجتماعية، مع الإشارة إلى تورط عدد من شركات المناولة في هذه الممارسات.
وأبرز البيان وجود تفاوتات حادة في الأجور، حيث لا تتجاوز أجور عمال الحراسة سقف 2300 درهم، في حين لا تتعدى أجور عاملات النظافة 1000 درهم، معتبرا أن هذه الوضعية تشكل إخلالا بمبدأ المساواة في الأجور والحقوق داخل قطاع يقدم خدمة عمومية.
وأشار إلى حالات طرد وتوقيف وُصفت بغير المبررة في حق عدد من العاملات والعمال، معتبرا ذلك مساسا بالحق في الشغل وبالضمانات القانونية التي تكفلها مدونة الشغل والتشريعات الوطنية ذات الصلة.
وانتقد المكتب ما اعتبره غيابا للمراقبة الفعلية من طرف المديرية الإقليمية ببولمان، مقابل ما وصفه بتراخٍ من الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بصفتها صاحبة الصفقة العمومية، محملا الجهتين المسؤولية القانونية والمؤسساتية عن استمرار هذه الأوضاع.
واعتبر أن هذه الممارسات لا تقتصر آثارها على الأجراء فقط، بل تمس أسس العدالة الاجتماعية، وتسيء إلى مصداقية التدبير العمومي، وتضعف الثقة في آليات التفويض لتدبير مرافق عمومية ذات طابع اجتماعي حساس.
وأكد المكتب الإقليمي تمسكه بجملة من المطالب، من بينها مراسلة الجهات الحكومية والقطاعية المعنية قصد إلزام الشركات باحترام القوانين الجاري بها العمل، وإرجاع المطرودين والموقوفين إلى عملهم، وتسوية أوضاعهم القانونية والاجتماعية.
وطالب كذلك بتسوية الأجور بما يضمن المساواة مع باقي شركات المناولة على مستوى الإقليم والجهة، مبرزا أن طبيعة الخدمة العمومية تفرض توحيد الحقوق والواجبات.
وأعلن عن الاستعداد لخوض برنامج نضالي جهوي وإقليمي، في إطار الأشكال المشروعة، دفاعا عن كرامة العاملات والعمال، داعيا في الوقت نفسه الهيئات النقابية والحقوقية إلى مساندة هذه المطالب.
وختم المكتب بيانه بالتأكيد على تحميل الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين فاس–مكناس، والمديرية الإقليمية ببولمان، كامل المسؤولية عن أي تقصير أو استمرار في التجاوزات، مع التشديد على أن الحقوق الدستورية والاجتماعية للأجراء تظل غير قابلة للتفريط أو المساومة.

