تعيش فرنسا انقسامًا داخليًا حادًا بشأن رفع العلم الفلسطيني على مباني البلديات، وذلك بعد أن قررت باريس الاعتراف بدولة فلسطين، وذلك في ظل معارضة قوية من وزير الداخلية والأحكام القضائية التي صدرت ضد هذه المبادرة.
ورغم أن الاعتراف بدولة فلسطين خطوة رمزية بالأساس، إلا أنها أثارت جدلاً واسعًا في الأوساط السياسية الفرنسية، خاصةً مع دعوة الأمين الأول للحزب الاشتراكي، أوليفييه فور، إلى رفع العلم الفلسطيني على كل البلديات.
وفي المقابل، حذر وزير الداخلية المستقيل، برونو روتايو، البلديات من هذه الخطوة، مؤكداً أن “مبدأ حياد الخدمة العامة يحظر مثل هذا التزيين بالأعلام”.
وينوي رؤساء بلديات في منطقة باريس رفع العلم الفلسطيني، متجاهلين الأوامر القضائية، في حين أثارت القضية انقساماً حتى داخل اليسار الفرنسي نفسه، حيث رفضت بعض البلديات الاشتراكية الأخرى الانخراط في هذه المبادرة.
وتلجأ السلطات الإدارية إلى القضاء لإجبار رؤساء البلديات على إنزال الأعلام، بينما يؤكد المسؤولون المنتخبون أن هذا القرار يأتي تزامناً مع اعتراف الرئيس إيمانويل ماكرون بدولة فلسطين.

