رصد تقرير متخصص في الأمن السيبراني تسريب أزيد من 2.1 مليون من بيانات الاعتماد المرتبطة بمستخدمين وخدمات رقمية داخل المغرب، حيث تم العثور عليها متداولة أو معروضة للبيع عبر ما يعرف بالإنترنت المظلم، وذلك تزامناً مع الفترة التي شهدت تنظيم منافسات كأس أمم إفريقيا 2025.
وأفاد التحليل الذي أنجزته شركة Kaspersky بتعاون مع الإنتربول أن هذه المعطيات المسربة جُمعت في معظمها بواسطة برمجيات خبيثة تُعرف بـ“Infostealers”، وهي برامج تُستخدم لاختراق أجهزة الحواسيب والهواتف بهدف استخراج معلومات حساسة، من قبيل كلمات المرور وعناوين البريد الإلكتروني وبيانات الحسابات المخزنة داخل المتصفحات والتطبيقات المختلفة.
وسجل التقرير في الوقت نفسه تزايداً ملحوظاً في محاولات الهجمات السيبرانية التي استهدفت مواقع وخدمات مرتبطة بالمغرب خلال سنة 2025، في سياق ارتفاع النشاط الرقمي المرتبط بالحدث الكروي القاري.
كما تم رصد ظهور مواقع إلكترونية احتيالية استغلت الإقبال الكبير على متابعة البطولة للترويج لتذاكر مباريات غير حقيقية، إضافة إلى عمليات تصيد إلكتروني استهدفت مستخدمين يبحثون عن خدمات مرتبطة بحضور المباريات أو السفر والإقامة خلال فترة المنافسات.
ويشير مختصون في مجال الأمن الرقمي إلى أن التظاهرات الرياضية الكبرى غالبا ما تتحول إلى بيئة جاذبة للأنشطة الإجرامية على الإنترنت، نظراً للارتفاع الكبير في عدد المستخدمين والعمليات المالية المنجزة عبر الشبكة، خصوصاً تلك المرتبطة بحجز التذاكر وخدمات السفر والسياحة.

