اتهمت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) اليوم الأحد إسرائيل بتعريض اتفاق الهدنة في قطاع غزة “للخطر الشديد” بعد تأجيل الدولة العبرية الإفراج عن دفعة جديدة من المعتقلين الفلسطينيين حتّى تُنهي حماس “المراسم المُهينة” التي تُقيمها أثناء تسليم الرهائن الإسرائيليّين.
وكان نادي الأسير الفلسطيني أعلن أنه سيُفرَج عن 602 من المعتقلين الفلسطينيين السبت، بينهم 50 حكِم عليهم بالسجن المؤبّد. وأضاف أنّ من المقرّر إبعاد 108 من المعتقلين خارج الأراضي الفلسطينيّة.
لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أعلن في ساعة مبكرة الأحد أن إطلاق سراح المعتقلين الفلسطينيين بموجب اتفاق وقف إطلاق النار في غزة سيتأجل حتى تُنهي حماس “المراسم المهينة” التي تُقيمها أثناء تسليم الرهائن الإسرائيليين.
وفي شمال الضفة الغربية المحتلة، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الأحد أن الجيش قام بـ”إخلاء” ثلاثة مخيمات للاجئين الفلسطينيين ، وتلقى اوامر بالبقاء فيها طوال العام الجاري “لمنع عودة سكانها”.
وقال كاتس في بيان “حتى الآن، تم إجلاء 40 ألف فلسطيني من مخيمات اللاجئين في جنين وطولكرم ونور شمس التي أصبحت الآن خالية من السكان” مشيرا الى أنه أمر القوات “بالاستعداد للبقاء في المخيمات الي تم إخلاؤها طوال العام، وعدم السماح للسكان بالعودة وعودة الإرهاب من جديد”.
واتهمت حماس الأحد إسرائيل بتعريض اتفاق الهدنة في قطاع غزة “للخطر الشديد”.
وقال عضو المكتب السياسي في حماس باسم نعيم لوكالة “فرانس برس”: “ما تقوم به حكومة العدو من تأجيل الإفراج عن أسرانا حسب الاتفاق هو عربدة وهي تعرض الاتفاق برمته للخطر الشديد”.
وأكد باسم نعيم أن “الوسطاء الذين ضمنوا الإتفاق، وخصوصا الأمريكيين، مطالبون بالضغط على العدو لانفاذ الإتفاق كما هو والإفراج الفوري عن هذه الدفعة من الأسرى الفلسطينيين”.
وانتظرت عائلات في الضفة الغربيّة المحتلّة وقطاع غزّة لساعات طويلة إطلاق سراح أحبائها من سجون إسرائيل.
وأدت الهجمات الإسرائيلية المدمرة إلى مقتل 48319 شخصا على الأقل في غزة، غالبيتهم مدنيون، وفقا لبيانات وزارة الصحة التابعة لحماس، والتي تعتبرها الأمم المتحدة موثوقا بها، وتسببت الحرب بكارثة إنسانية في القطاع المحاصر.

