سجلت الموارد المائية بالمغرب تحسنا ملموسا عقب التساقطات المطرية والثلجية الأخيرة، حيث بلغت نسبة ملء السدود إلى حدود اليوم الأحد حوالي % من طاقتها الاستيعابية الإجمالية.
ووفقا للمعطيات الرسمية الصادرة عن وزارة التجهيز والماء، فقد استقر الحجم الإجمالي للمياه المخزنة في مختلف سدود المملكة عند 12.39 مليار متر مكعب، من أصل قدرة إجمالية تناهز 17.34 مليار متر مكعب.
ويعكس هذا الارتفاع الملحوظ انفراجا في الوضعية المائية الوطنية بعد سنوات من الجفاف المتتالي، حيث أظهرت البيانات التفصيلية تفاوتات إيجابية بين الأحواض المائية.
ويتصدر حوض اللوكوس قائمة الأحواض الأكثر امتلاءً بفضل التساقطات الشمالية المنتظمة، يليه حوض سبو الذي يضم سد “الوحدة”؛ أكبر سدود المملكة، في حين قاربت منشآت مائية أخرى في المناطق الشمالية نسبة ملء كاملة (100 في المائة)، مقابل تحسن تدريجي في الأحواض الجنوبية والشرقية.
وإلى جانب تعزيز الموارد المائية السطحية وتغذية الفرشات الباطنية، أنعشت هذه الأرقام آمال الفاعلين في القطاع الفلاحي بضمان موسم أفضل للزراعات الخريفية والربيعية، وتقليص حدة الإجهاد المائي الذي طبع السنوات الأخيرة.
;يساهم هذا المخزون في تأمين التزويد بالماء الصالح للشرب ومياه السقي، مما يدعم التوجه الاستراتيجي للمغرب في تدبير الموارد المائية عبر الموازنة بين السدود الكبرى وبرامج تحلية مياه البحر والربط المائي بين الأحواض.

