وجهت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ببرشيد انتقادات لاذعة لأسلوب تعامل السلطات والمصالح المختصة مع الحرائق المستعرة التي اجتاحت عدة مناطق وإقليمية ببرشيد وسطات خلال الأيام القليلة الماضية.
وأكدت الهيئة الحقوقية، في بيان لها، أن هذه الطريقة أبانت بشكل ملموس عن ضعف الإمكانيات اللوجستية المعبأة، ونقص القدرات البشرية المؤهلة لمجابهة مثل هذه الطوارئ البيئية التي باتت تتكرر بشكل مقلق مع كل ارتفاع قياسي في درجات الحرارة.
وأوضح البيان أن رقعة النيران توسعت بشكل سريع لتأتي على مساحات شاسعة من الأراضي والممتلكات، مخلفة وراءها خسائر مادية وبشرية جسيمة في صفوف الساكنة المحلية والفلاحين؛ لاسيما في دواوير وقرى إقليم سطات.
وحسب المصدر ذاته، فقد تسبب الحريق في نفوق أعداد مهمة من الماشية، والتهام حقول بأكملها من المساحات المزروعة بالحبوب، مما يشكل ضربة موجعة للاقتصاد المعيشي للفلاحين الصغار بالمنطقة الذين يواجهون تبعات هذه الكوارث بمفردهم.
وفي سياق متصل، تساءلت الجمعية بحسم عن مدى نجاعة وجاهزية الوسائل المتوفرة حالياً لدى جهاز الوقاية المدنية بالإقليمين للتعامل مع كوارث فصل الصيف بالمناطق القروية، والتي تتطلب سرعة فائقة في التدخل وفعالية قصوى لمحاصرة ألسنة اللهب قبل انتشارها بفعل الرياح.
وبناءً على ذلك، طالبت الهيئة الحقوقية بضرورة التدخل العاجل والمسؤول من أجل تعزيز الموارد البشرية وتحديث أسطول شاحنات الإطفاء والتجهيزات الضرورية لتأمين الأرواح والمحاصيل الزراعية من الحرائق الكبرى المستقبليّة.

