أصدرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بيانًا رحبت فيه بقرار المحكمة الدستورية بشأن مشروع المسطرة المدنية، معتبرة إياه خطوة تؤكد صحة انتقاداتها السابقة للمشروع.
ودعت الجمعية في بلاغ لها إلى ضرورة مراجعة جميع مشاريع القوانين، بدءًا بمشروع المسطرة الجنائية، لضمان توافقها مع التزامات المغرب الدولية في مجال حقوق الإنسان، وليس فقط مع أحكام الدستور.
وأدانت الجمعية استمرار الاعتقالات على خلفية التعبير عن الرأي، وجددت تضامنها مع الاحتجاجات الاجتماعية التي تشهدها المناطق القروية بسبب التهميش وندرة المياه. كما نبهت إلى تزايد حالات الوفاة في الأرياف بسبب لدغات العقارب والثعابين، محمّلة الدولة مسؤولية عدم توفير الأمصال اللازمة.
وعلى الصعيد الاقتصادي، استنكرت الجمعية الارتفاع “المهول” في أسعار المواد الأساسية، مؤكدة أن ذلك يمس بشكل مباشر بالحق في العيش الكريم. وأشارت إلى تزايد قضايا الفساد، مستشهدة بقضية البرلماني “رشيد الفايق”، التي تكشف عن استشراء الفساد الانتخابي.
وعبرت الجمعية عن قلقها العميق بشأن قضية الطفل محمد بويسليخن، مؤكدة مواصلة متابعتها للشكاية التي قدمتها لدى رئاسة النيابة العامة. كما أعلنت أنها أحالت قضية ياسين الشبلي على الإجراءات الخاصة بالأمم المتحدة، مندّدة بالاعتداءات المتواصلة على أسرته ورفض المحكمة منحهم نسخًا من الملف.
وفي ختام بيانها، نددت الجمعية بالتجويع والإبادة في غزة، ووصفت مواقف بعض الدول الأوروبية بـ”المحتشمة” كما أدانت استمرار سياسة التطبيع، مطالبة الحكومة المغربية بإنهاء الاتفاقيات المبرمة مع الكيان الصهيوني ووقف استقبال سفنه، معتبرة أن ذلك يجعل المغرب شريكًا في “جريمة الإبادة”.

