أدانت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان بشدة إقدام عناصر من الجيش الجزائري على “القتل المتعمد” لثلاثة مواطنين مغاربة بدم بارد في منطقة حدودية تابعة لولاية بشار.
ووصفت الرابطة في بلاغ لها، هذا الحادث بالسلوك الخطير الذي يرقى إلى جريمة “قتل خارج نطاق القانون”، معتبرة إياه انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني والمبادئ الكونية لحقوق الإنسان، وخرقًا صارخًا للحق في الحياة الذي يكفله العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
وأكدت الهيئة الحقوقية أن استخدام القوة المميتة ضد مدنيين يضرب في العمق مبدأي “الضرورة والتناسب”، مشددة على أن هذا الفعل لا يمكن تبريره بأي ذريعة أمنية أو ادعاءات مرتبطة بمحاربة التهريب، طالما لم يتوفر تهديد مباشر لحياة عناصر الأمن.
واعتبرت أن الواقعة تعكس “نهجًا عسكريً عدائيًا” واستخفافًا بالالتزامات الدولية، محذرة من أن استمرار هذه الممارسات يشكل استفزازًا خطيرًا وتصعيدًا غير مسؤول يقوض الأمن في المنطقة.
وبناءً على هذه التطورات، حملت الرابطة السلطات الجزائرية المسؤولية القانونية والسياسية الكاملة عن هذه الجريمة، مطالبة بفتح تحقيق دولي مستقل وشفاف تحت إشراف الأمم المتحدة لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات.
وشددت على ضرورة محاسبة المتورطين في إصدار الأوامر والتنفيذ، مع تمكين أسر الضحايا من حقوقهم في الحقيقة والعدالة والإنصاف، وتسليم جثامين المتوفين لدفنها بكرامة.
وفي سياق متصل، طالبت الرابطة الدولة المغربية بتفعيل آليات الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، خاصة المقررين الخاصين المعنيين بالقتل خارج نطاق القضاء، وإثارة مسؤولية الدولة الجزائرية أمام الهيئات الأممية المختصة.
وأكدت على أن “الدم المغربي ليس مباحًا”، معلنة عزمها سلك كافة المسارات القانونية والحقوقية وطنيًا ودوليًا؛ لفضح هذه الممارسات وضمان عدم إفلات الجناة من العقاب.

