أصدر فرع المضيق للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بياناً عاماً (رقم 3) بتاريخ 4 غشت 2026، سلط فيه الضوء على الانتهاكات والتطورات الخطيرة المرتبطة بعمليات الإرجاع غير الطوعي للمهاجرين من مدينة سبتة المحتلة والمتابعات القضائية الجارية في المغرب على خلفية ذلك.
وسجل البيان باستياء كبير استمرار المعاملة اللاإنسانية التي يتعرض لها المهاجرون المغاربة والأجانب داخل سبتة المحتلة، من ضرب وتعنيف من طرف مجموعات عنصرية، أو من قبل تشكيلات القوات الأمنية الإسبانية والشرطة وخدمات الحراسة، والتي تعمد إلى تسيير عمليات الطرد الجماعي تحت غطاء ما يُسمى بـ”العودة الطوعية” وتتسبب هذه الممارسات في إجبار المهاجرين على الاختباء في الغابات والشواطئ في ظروف مأساوية وغياب تام لأي دعم إنساني.
وأشار البيان إلى أن وضعية ما يقارب 3000 مهاجر غير نظامي ما زالوا في سبتة ويرفضون “العودة الطوعية” تعد وصمة عار، لاسيما في ظل حرمانهم من كافة الضمانات القانونية وحق اللجوء أو التواصل مع القضاء، بما في ذلك نحو 1000 قاصر وقاصرة.
وعلى الجانب المغربي، نبهت الجمعية إلى تزايد شهادات المقاطع المصورة التي توثق لحالات ضرب وتنفيد تطال المهاجرين، فضلاً عن متابعة حوالي 25 شخصاً في المحكمة الابتدائية بتطوان بتهم ثقيلة تشمل العصيان وإهانة القوة العمومية وممارسة العنف.
وفي ختام بيانها، عبرت الجمعية عن قلقها الشديد إزاء هذه المتابعات القضائية، متضامنة مع نداءات الأسر المغربية للبحث عن المفقودين في هذه المأساة، ومطالبة السلطات الإسبانية والمغربية بتحمل مسؤولياتهما الحقوقية والقانونية وفق المعايير الدولية، مع ضرورة تنسيق الجهود لدعم المهاجرين ومحاسبة جميع المسؤولين عن الخروقات والجرائم المرتكبة.

