أبرزت المنظمة المغربية لحقوق النساء في وضعيات إعاقة أن النساء والفتيات ذوات الإعاقة يواجهن أوضاعاً صعبة تتسم بالتمييز المضاعف والتهميش والاستبعاد.
وشددت المنظمة في بيان لها بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، على أنهن مواطنات كاملات الحقوق والكرامة، حيث رصدت أشكالاً متعددة ومتشابكة من العنف الجسدي والنفسي والجنسي والاقتصادي الذي تتعرض له هذه الفئة داخل الأسرة وفي الفضاء العام.
وأشارت إلى العزلة الاجتماعية القسرية التي تجعلهن أكثر عرضة للاستغلال والابتزاز نتيجة الاعتماد على الغير في تلبية احتياجاتهن الأساسية.
وأوضحت أن النساء ذوات الإعاقة يعانين من صعوبات بالغة في الولوج إلى الخدمات الصحية والتعليمية، لاسيما في العالم القروي، بالإضافة إلى التمييز في سوق الشغل وغيابهن شبه الكلي عن مراكز القرار والمجالس المنتخبة.
ولفتت المنظمة الانتباه إلى “العجز” في الوصول إلى العدالة بسبب غياب آليات الاستماع الملائمة وندرة مترجمي لغة الإشارة ووسائل التواصل البديلة، مما يعيق حقهن في التبليغ والمتابعة القضائية ضد الانتهاكات التي تطالهن.
وطالبت بضرورة ضمان الولوج العادل للخدمات وحمايتهن عبر تفعيل آليات استقبال خاصة تراعي احتياجاتهن وتوفر الدعم النفسي والقانوني، مع إطلاق حملات توعوية وطنية لكسر الصمت حول العنف المسلط عليهن.
ونبهت إلى أن تمكين النساء ذوات الإعاقة ليس “تفضلاً أو منة”، بل هو التزام وطني وأخلاقي وشرط أساسي لتحقيق التنمية المستدامة، مؤكدة أن هذه الفئة تمثل طاقات قادرة على صنع الفرق متى ما توفرت لهن شروط الكرامة والمساواة والمواطنة الكاملة.

