نفى حزب حزب جبهة القوى الديمقراطية بشكل قاطع أي صلة له بملصق انتخابي “مفبرك” جرى تداوله بالدائرة المحلية الحي الحسني بمدينة الدار البيضاء، مؤكدا أن الوثيقة المتداولة استعملت بشكل غير مشروع الهوية البصرية للحزب ومعطيات شخصية لمواطنين بهدف الإيهام بوجود حملة انتخابية سابقة لأوانها، فيما اعتبره محاولة للتشويش على الدينامية السياسية والتنظيمية التي يعيشها الحزب وخلطا متعمدا للأوراق بأساليب لا تنسجم مع قواعد التنافس الديمقراطي المسؤول.
وجدد الحزب، في بيان حقيقة موجه للرأي العام الوطني والمحلي، التأكيد على التزامه الصارم بالمقتضيات القانونية المؤطرة للعملية الانتخابية واحترام الآجال الرسمية للحملات والدعاية الانتخابية، معتبرا أن صيانة مصداقية المسار الديمقراطي تظل جزءا من قناعته السياسية والتنظيمية الثابتة.
وأبرز أن تثمينه للإعلان المبكر عن موعد الاستحقاقات التشريعية المقبلة قبل ستة أشهر من تنظيمها يندرج ضمن دعمه لتكريس الخيار الديمقراطي وتوضيح الأجندة الانتخابية الوطنية، مشددا على أن الحزب لا يمكن أن ينخرط في “أساليب طائشة” أو ممارسات انتخابية سابقة لأوانها تتعارض مع أخلاقيات التنافس السياسي المسؤول.
وأكد الحزب أن كل ما يرتبط بالتزكيات أو الإعلان عن الترشيحات الانتخابية يبقى اختصاصا حصريا للمؤسسات الحزبية المختصة، ويتم حصرا عبر القنوات الرسمية المعتمدة، نافيا بشكل ضمني أي شرعية أو مصداقية للوثائق المتداولة خارج هذا الإطار التنظيمي.
واستنكر الحزب بشدة استغلال صور ومعطيات مواطنين دون علمهم أو موافقتهم، معتبرا أن ذلك يشكل مساسا بكرامتهم وخرقا للمقتضيات القانونية المتعلقة بحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، فضلا عن كونه سلوكا منافيا لأخلاقيات الممارسة السياسية السليمة.
وأعلن الحزب أن أجهزته المختصة باشرت دراسة مختلف السبل القانونية والتنظيمية للرد على هذا التصرف، مؤكدا عزمه سلوك كافة المساطر القضائية والتأديبية في مواجهة كل من يثبت تورطه في هذه الأفعال “دون أي استثناء أو اعتبار”، بما يكرس احترام القانون وقواعد الانضباط والمسؤولية التنظيمية.
ودعا الحزب مناضليه وعموم المواطنين إلى التحلي باليقظة وعدم الانسياق وراء الأخبار والوسائط المفبركة، مع اعتماد البلاغات والمنصات الرسمية للحزب مصدرا وحيدا للمواقف والمعطيات الصحيحة.
وفي هذا الإطار،، أكدت أمينة شيهاب، عضو المكتب السياسي لحزب جبهة القوى الديمقراطية، على قوة وتماسك الحزب في مواجهة ما وصفته بـ “المحاولات الانتهازية” لبعض الجهات الحاقدة التي تسعى للتشويش على مسار الحزب بمنطقة الحي الحسني بالدار البيضاء.
وأوضحت شيهاب، في خطوة لرفع كل لبس وبوجه مكشوف، أن “الجبهة” تظل عصية على كل المناورات بفضل تلاحم وقوة مناضلاتها ومناضليها من نساء ورجال المنطقة.
وشددت على أن التاريخ يشهد لتدبير الحزب في الحي الحسني، مؤكدة أن أفضل مرحلة تسييرية ومجلس شهدتها المنطقة كانت في عهد “الزيتونة”، وهو واقع ملموس يعلمه القاصي والداني.
وفي السياق ذاته، جددت عضو المكتب السياسي التأكيد على المقاربة التشاركية والمنفتحة للحزب، مشيرة إلى أن جبهة القوى الديمقراطية ترحب بالجميع دون استثناء، وتظل أبوابها ومقراتها مفتوحة أمام الطاقات والكفاءات لخدمة الصالح العام وتحقيق التنمية المحلية المستدامة.
وطمأنت شيهاب القواعد والعموم بأن جبهة القوى الديمقراطية “بألف خير”، مبرزة أن الحزب سيواصل مسيرته النضالية بكل ثبات وعزيمة، لتبقى الجبهة دائماً صامدة وشامخة في خدمة قضايا الوطن والمواطنين.

