أعلن حزب جبهة القوى الديمقراطية، في بلاغ صادر عقب الاجتماع العادي لمكتبه السياسي المنعقد برئاسة الأمين العام الأخ المصطفى بنعلي، عن مجموعة من المواقف السياسية والتنظيمية التي تهم الشأن الوطني، مع التركيز على قضايا التعليم، والاستعداد للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وصياغة البرنامج الانتخابي للحزب.
وفي مستهل أشغاله، توقف المكتب السياسي عند انطلاق امتحانات البكالوريا، موجهاً تحية تقدير للأسر المغربية وللشغيلة التعليمية على ما تبذله من جهود في سبيل إنجاح هذا الاستحقاق الوطني. وأكد الحزب أن المدرسة العمومية تظل ركيزة أساسية لتحقيق السلم الاجتماعي وضمان تكافؤ الفرص، معبراً عن رفضه للسياسات التي من شأنها تكريس الفوارق الاجتماعية وإثقال كاهل الأسر المغربية.
و اعتبر الحزب أن محاربة ظاهرة الغش ينبغي أن تتم في إطار يحافظ على كرامة التلاميذ ويضمن تكافؤ الفرص، مؤكداً أن مشروعه الانتخابي يراهن على إعادة الاعتبار للمدرسة المغربية وتحويل شهادة البكالوريا من نهاية لمسار دراسي إلى بوابة حقيقية للاندماج في الحياة الاقتصادية والإنتاجية، مع توفير آفاق مهنية واضحة للشباب والخريجين.
وعلى المستوى التنظيمي، أشاد المكتب السياسي بالحركية التي تعرفها الهياكل الحزبية الترابية والقطاعية، معلناً استكمال التحضيرات اللوجستية والميدانية استعداداً للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، والمصادقة الأولية على التدابير المرتبطة بتنزيل الاستراتيجية الانتخابية للحزب.
كما قرر الحزب تسريع وتيرة العمل على المنصات الحوارية الرقمية بهدف تعزيز التواصل مع المواطنين، خاصة فئة الشباب، وتوسيع فضاءات المشاركة والانخراط في العمل السياسي والمدني.
وأكد المكتب السياسي أن استعادة دور السياسة والوساطة المؤسساتية ستكون من بين المحاور الأساسية، مع الدعوة إلى تقوية الثقة في المؤسسات ومواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة.
وشدد الحزب على أن البرنامج الانتخابي سيعتمد التزامات واضحة لمحاربة اقتصاد الريع والاحتكار، وتشجيع الاقتصاد المنتج، وضمان عدالة الولوج إلى الثروة والفرص، مع جعل العدالة الاجتماعية والمجالية والارتقاء بالرأسمال البشري في مجالات التعليم والصحة والتشغيل من الأولويات الكبرى للعمل العمومي.
وفي ختام أشغاله، دعا المكتب السياسي كافة مناضلات ومناضلي الحزب إلى مواصلة التعبئة الميدانية والانفتاح على مختلف مكونات المجتمع، من أجل التعريف بمشروع الحزب وقيمه الديمقراطية والتحديثية، استعداداً للمواعيد السياسية والانتخابية المقبلة.

