أدان حزب العدالة والتنمية، عبر كتابته الإقليمية بمكناس، ما وصفه بتصاعد الصراعات والاتهامات المتبادلة داخل مجلس جماعة مكناس، مؤكدا أن هذه الممارسات تهدد الرصيد التاريخي والتنموي للمدينة وتدفع الجماعة نحو أزمة تدبيرية حقيقية.
وسجل الحزب في بيان له، أن الجلستين الأولى والثانية من الدورة العادية للمجلس، المنعقدتين يومي 5 و10 فبراير الجاري، شهدتا تبادلا للاتهامات والممارسات التي تمس بنبل العمل السياسي وشرف المهمة الانتدابية، مشيرا إلى أن بعض هذه الأفعال قد تشكل مخالفات قانونية، وقد تناولتها وسائل التواصل الاجتماعي بحضور مختلف السلطات المحلية والمصالح اللاممركزة.
وأشار الحزب إلى أن هذه الممارسات تؤثر سلبا على صورة المدينة وساكنتها، وتؤدي إلى ما وصفه بـ “الإعدام الرمزي” لتاريخ مكناس، محذرا من استغلال الفوضى لأغراض انتخابوية على حساب التنمية الحقيقية، ومنطق التشرذم السياسي خارج أي ضوابط أخلاقية أو مؤسساتية.
وحذر الحزب كذلك من السطو الممنهج على ممتلكات الجماعة، معتبرا أن تبديد الرصيد العقاري خارج أطر قانونية أو برامج استثمارية يمثل خرقا للثقة ويضر بمصلحة الأجيال القادمة، داعيا السلطات إلى التصدي لهذه الممارسات قبل فوات الأوان.
وأشاد الحزب بصمود فريق مستشاريه داخل المجلس، مؤكدا أن حضورهم النوعي ونضالهم المستمر خارج أغلبية الرئيس يعكس حرصهم على مصلحة المدينة وساكنتها، ويشكل مصدر اعتزاز لكل غيور على مكناس، داعيا إلى تنقية المجال العام وتعزيز الرقابة القانونية لحماية المدينة من ممارسات تزيد هشاشتها أمام مدن مجاورة تشهد تراكم مشاريع واستثمارات كبيرة.
وشدد الحزب على أن مسؤولية السلطات والمواطنين والأحزاب السياسية تجاه مدينة مكناس قائمة، وأن المرحلة الراهنة تتطلب رفع مستوى النخب والخطاب السياسي، لضمان أن تكون مؤسسات المدينة وفكرها موجّهة نحو التنمية وليس منطق الغنيمة

