نظّم قطاع المحاماة لحزب التقدم والاشتراكية، يوم الخميس 09 أبريل 2026، ندوة علمية بمقر الحزب بحي الرياض بالرباط، تمحورت حول “قراءة في مستجدات قانون المسطرة المدنية رقم 58.25”.
وقد شكل هذا اللقاء محطة فكرية هامة لمواكبة الإصلاحات التشريعية العميقة التي تعرفها منظومة العدالة بالمغرب، بمشاركة وازنة لنخبة من الأساتذة الجامعيين والمحامين والطلبة الباحثين.
وتناولت مداخلات الأساتذة المحاضرين، لاسيما عبد الرحمن الشرقاوي وخالد لعوان ومنير فوناني، تحت إشراف مسير الأشغال الأستاذ أشرف بومسيس، الجوانب الجوهرية التي جاء بها القانون الجديد.
وانصب التحليل على سبل تبسيط الإجراءات القضائية وتكريس النجاعة، مع تسليط الضوء على الآليات القانونية المستحدثة لتسريع وتيرة البت في القضايا وتعزيز ضمانات المحاكمة العادلة كأولوية وطنية.

وأبرز المتدخلون أن الانتقال نحو رقمنة المساطر يمثل العمود الفقري لهذا الورش التشريعي، مستعرضين في الوقت ذاته الإشكالات العملية التي قد تبرز عند التنزيل.
وتم التركيز بشكل خاص على كيفية التوفيق بين تقليص الآجال القانونية من جهة، وبين الحفاظ على جودة الأحكام القضائية وضمان حقوق الدفاع من جهة أخرى، مع تبيان الدور المحوري المتزايد للقاضي في إدارة وتوجيه الدعوى.
وعرفت الندوة نقاشاً تفاعلياً واسعاً أغناه ثلة من الفاعلين الحقوقيين، من بينهم الدكتور عبد الوهاب المريني والأستاذ بوعبيد شلاط والأستاذ ادريس بلمحجوب.
وقد انصبت التساؤلات على مدى ملاءمة النص الجديد للمتطلبات الواقعية للممارسة المهنية، ومدى استجابة مقتضيات القانون رقم 58.25 لرهانات العدالة الناجعة التي يطالب بها المتقاضون.
واختتمت أشغال الندوة بالتأكيد على أن هذا النص القانوني، الذي سيصبح ساري المفعول في غشت المقبل، يتطلب تعبئة شاملة من كافة المتدخلين في منظومة القضاء.
وشدد المشاركون على ضرورة مواصلة النقاش العمومي والتكوين المستمر للممارسين، لضمان استيعاب سليم للمقتضيات الجديدة وتجاوز أي عقبات قد تعيق تحقيق الأهداف المتوخاة من هذا الإصلاح التشريعي.

