أكد حزب التقدم والاشتراكية أن اعتماد مجلس الأمن للقرار رقم 2797 لسنة 2025، الذي كرّس مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كحل وحيد واقعي للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، يمثل لحظة مفصلية في مسار الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة.
وعبّر المكتب السياسي للحزب خلال اجتماعه الأسبوعي المنعقد أمس الثلاثاء، عن اعتزازه بهذا “الإنجاز التاريخي” الذي جاء ثمرة القيادة الملكية الحكيمة والمجهودات الوطنية المشتركة، الرسمية والموازية، في سبيل تثبيت السيادة المغربية على كامل ترابها، مثمنا القرار الملكي القاضي بجعل يوم 31 أكتوبر عيداً وطنياً تحت اسم “عيد الوحدة”، معتبراً ذلك ترسيخاً لقيم التلاحم الوطني ودلالة رمزية على وحدة التراب والمصير.
ودعا الحزب في بلاغه إلى استثمار هذا المكسب الأممي في أفق إنجاح المسار التفاوضي وتفعيل مشروع الحكم الذاتي على أرض الواقع، مؤكدا أن المرحلة الحالية تتطلب تعزيز الوحدة الوطنية والانفتاح على المستقبل، وموجها ف نداء إلى الجزائر لتغليب منطق الحوار والعقل والانخراط الإيجابي في مسار بناء المغرب الكبير، على أساس حسن الجوار والمصير المشترك.
وفي السياق ذاته، شدد الحزب على ضرورة مواصلة الجهود التنموية في الأقاليم الجنوبية، وضمان استفادة الساكنة من ثمار النمو، مع التحضير الجيد للمراحل المقبلة عبر تحيين مضامين مبادرة الحكم الذاتي واحتضان كل أبناء الوطن في الداخل والخارج.
كما دعا إلى تقوية الجبهة الداخلية باعتبارها ركيزة الاستقرار الوطني، من خلال ضخ نفس ديمقراطي جديد، وتوسيع هامش الحرية، وفتح آفاق الانفراج السياسي، بما يشمل التعامل الإيجابي مع الملفات الحقوقية المرتبطة بالتعبير السلمي.
وأنهى الحزب اجتماعه بالتأكيد على ثقته في قدرة المغرب، بقيادة الملك محمد السادس وبجهود كل القوى الحية، على خوض مرحلة جديدة من الإصلاح والتنمية والعدالة الاجتماعية، وترسيخ مكانة المملكة كبلد مستقر وديمقراطي يسير بخطى واثقة نحو المستقبل.

