عقد المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية اجتماعه الأسبوعي، يوم الثلاثاء الماضي، حيث تداول في عدد من القضايا السياسية ذات البعد الوطني والدولي، مستعرضا تطورات الأوضاع العامة.
وانتقد المكتب السياسي في بلاغ له، بشدة الارتفاع الفاحش لأسعار المواد الطاقية والغذائية والاستهلاكية والخدماتية، محذرا من استمرار تدهور القدرة الشرائية للأسر المغربية، خاصة الفئات الهشة والمتوسطة، وتفاقم الصعوبات التي تواجه المقاولات الصغرى والمتوسطة.
وطالب الحزب الحكومة بالتدخل الفوري والفعال للحد من تداعيات الغلاء، عبر حزمة إجراءات ملموسة، من بينها تسقيف أسعار وأرباح المحروقات، وتقليص الضرائب المرتبطة بها، وتعزيز آليات الرقابة ومحاربة التواطؤات والمضاربات، مع الرفع من القدرات الوطنية لتخزين المواد الطاقية، واتخاذ تدابير صارمة في مواجهة الاحتكار والممارسات غير القانونية.
وأكد المكتبُ السياسي أن هذه الإجراءات تمثل السبيل الوحيد لحماية القدرة الشرائية ودعم الرواج الاقتصادي، مبرزا أن التدابير المعتمدة من الحكومة، وعلى رأسها الدعم المالي الموجه لقطاع النقل، تبقى محدودة وانتقائية ولا تخدم المصلحة العامة، بل تعكس، بحسبه، انحيازا لفئات محدودة على حساب عموم المواطنين.
وشدد الحزب على أن إشكالية الغلاء لا تقتصر على التقلبات الدولية، بل تعكس اختيارات سياسية واقتصادية، داعيا إلى تبني سيادة اقتصادية شاملة كمدخل أساسي لمعالجة الأوضاع، ومعتبرا أن الحكومة فشلت في تحقيق التزاماتها في هذا المجال.
ودعا المكتبُ السياسي الحكومة إلى التفاعل الجاد مع مطلب حذف الساعة الإضافية، بالنظر إلى ما تسببه من آثار سلبية على مختلف الفئات، خاصة الأطفال، مطالبا بإنجاز دراسة علمية دقيقة وشاملة لتقييم آثارها الاقتصادية والاجتماعية والصحية والبيئية.
وثمن الحزب لجوء عدد من المواطنين إلى آلية العريضة القانونية للمطالبة بهذا المطلب، داعيا الحكومة إلى الانفتاح على الرأي العام والتواصل بشأن هذا الموضوع، عوض اعتماد الصمت.
وجدد حزب التقدم والاشتراكية موقفه من تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، مؤكدا رفضه للحرب والتصعيد العسكري، ومعبرا عن قلقه من تداعياتها الخطيرة على الشعوب، وداعيا إلى وقف فوري للعمليات العسكرية وتغليب منطق الحوار.
وأدان الحزب بشدة الاعتداءات المستمرة على الشعب الفلسطيني، محذرا من محاولات استغلال الأوضاع الإقليمية لتكريس مخططات التهجير والإبادة والاستيطان، وداعيا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤوليته في حماية الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني.
وشدد المكتبُ السياسي على ضرورة مساءلة المسؤولين عن الانتهاكات أمام العدالة الدولية، مؤكدا أن الحل العادل والدائم للقضية الفلسطينية يمر عبر تمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه كاملة.
وندد الحزب بإقرار تشريعات تمييزية تستهدف الأسرى الفلسطينيين، معتبرا ذلك انتهاكا خطيرا لحقوق الإنسان وترسيخا لسياسات عنصرية، داعيا إلى التصدي لهذه الممارسات.
ونوه المكتبُ السياسي بالأنشطة التنظيمية التي عرفها الحزب، من لقاءات شبابية واجتماعات إقليمية، داعيا إلى مواصلة التعبئة والتحضير للمؤتمرات الإقليمية المرتقبة.
ودعا الحزب هياكله إلى الانخراط الفعلي في عملية التسجيل في اللوائح الانتخابية، والمساهمة في إنجاح الاستحقاقات المقبلة من خلال تعبئة تنظيمية واسعة.
وقرر المكتبُ السياسي تشكيل لجنة خاصة لتقصي الحقيقة بخصوص ملف يهم أحد أعضائه، من أجل الوقوف على ملابساته واتخاذ القرارات المناسبة بناء على نتائج التحقيق، في إطار من الشفافية والنزاهة والحياد.

