ندد الفرع المحلي لحزب الاستقلال بسيدي إفني بما وصفه ب”المهزلة السياسية” التي طبعت أشغال الدورة الاستثنائية الأخيرة لمجلس جماعة سيدي إفني، معتبرا أن ما جرى يعكس انحدارا خطيرا في تدبير الشأن العام المحلي ويسيء لكرامة الساكنة وتطلعاتها.
وسجل الحزب، في بيان له، قلقه واستياءه من المنزلقات التي شهدتها قاعة المسيرة الخضراء، مؤكدا أن مستوى النقاش السياسي والترافعي عرف تدنيا غير مسبوق، حيث تحول فضاء المجلس من منصة للنقاش التنموي الرصين إلى ساحة لتصفية الحسابات الضيقة، بما يكشف عن عجز بنيوي في تدبير الاختلاف وقيادة المرحلة.
واستهجن الحزب ما اعتبره “تمييعا سياسيا” داخل الدورة، مشيرا إلى أن الخطاب السياسي فقد جديته وتحول إلى ممارسات تفتقر للمسؤولية، في وقت تحتاج فيه المدينة إلى نقاشات حقيقية تستجيب لأولويات التنمية المحلية.
وأعرب الحزب عن استغرابه مما وصفه ب”الموقف السريالي” لفريق المعارضة، الذي اختار الاصطفاف الكامل إلى جانب رئيس المجلس والتصويت بالإيجاب على جميع مقترحاته دون تحفظ، رغم انسحاب أغلبية نواب الرئيس من أشغال الدورة، في مؤشر على تصدع الأغلبية وفقدانها للانسجام.
وأثار الحزب تساؤلات حول خلفيات هذا التماهي بين ما سماها “معارضة هجينة” ورئاسة مرتبكة، معتبرا أن ذلك يفتح الباب أمام فرضيات وجود صفقات سياسية تبرم في الخفاء، خاصة في سياق الاستعداد للاستحقاقات التشريعية المقبلة.
وأبدى الحزب تخوفه من الكيفية التي تم بها تدبير الفائض المالي، مسجلا شكوكا حول توجيهه نحو مشاريع تفتقر للنجاعة التنموية، مع احتمال استغلال المال العام لخدمة أجندات ضيقة وحسابات انتخابية سابقة لأوانها، بدل تخصيصه لأولويات المدينة الحقيقية.
وطالب الحزب، استنادا إلى مبدأ الحق في الحصول على المعلومة، رئاسة المجلس بالكشف الفوري عن الدراسات التقنية المتعلقة بالأحياء المستفيدة من مشاريع التهيئة، مع توضيح المعايير المعتمدة في اختيارها، تفاديا لأي لبس مرتبط بما وصفه ب”الزبونية المجالية”.
وأكد الفرع المحلي لحزب الاستقلال تمسكه بدوره السياسي والدستوري في الدفاع عن مصالح الساكنة، رغم غيابه عن التمثيلية داخل المجلس، مبرزا أنه سيواصل الترافع وتتبع السياسات العمومية المحلية استنادا إلى مقتضيات الدستور، خاصة الفصل السابع المتعلق بتأطير المواطنين وتعزيز مشاركتهم في تدبير الشأن العام.
وشدد الحزب على عزمه الاستمرار كقوة اقتراحية تمارس دورها في تقييم الأداء المحلي والتصدي لأي انحراف في تدبير المرفق العام أو هدر للزمن التنموي، وفق مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
ودعا الحزب في ختام بيانه السلطات الإقليمية، وعلى رأسها عامل الإقليم، إلى تفعيل آليات الرقابة الإدارية والقانونية، بما يضمن حماية المال العام من أي استغلال سياسوي أو تدبير غير مسؤول.

