أبرز حزب التجمع الوطني للأحرار أنه أخذ علما بالرسالة المفتوحة لحزب التقدم والاشتراكية، التي وجهها لرئيس الحكومة والأمين العام لـ “الحمامة” عزيز أخنوش، بخصوص تحميل الأخير وحكومته وكذا حزبه مسؤولية غلاء الأسعار وتدهور القدرة الشرائية للمغاربة، وأنه قرر التفاعل معها برسالة جوابية.
ولفت المكتب السياسي لحزب “الحمامة” في بلاغ له، أعقب اجتماعه عبر تقنية التناظر المرئي، مساء أمس السبت، إلى أنه يسجل أن هذه الرسالة يمكن تصنيفها “خارج الأعراف الديمقراطية”، على اعتبار أن رئيس الحكومة يمكن مسائلته بناء على القنوات الدستورية، والمتمثلة أساسا في جلسات المساءلة الشهرية لرئيس الحكومة، التي ينظمها الفصل 100 من الدستور.
وأضاف المكتب السياسي أن الرسالة قررت مخاطبة مؤسسة دستورية بصفة حزبية، مسائلة التعهدات الانتخابية للحزب، وليس التزامات البرنامج الحكومي الذي يهم الأحزاب الثلاثة المشكلة للائتلاف الحكومي، والذي بناء عليه حصلت الحكومة على ثقة البرلمان.
وأوضح المصدر ذاته، أنه قرر التفاعل مع الرسالة المفتوحة لحزب التقدم والاشتراكية، عبر رسالة جوابية، في إطار التفاعل والاحترام المتبادل بين الأحزاب السياسية، وتكريسا لفلسفة الحزب في النقاش والإنصات لمختلف الآراء والأفكار والمقترحات، سيرا على نهج آبائه المؤسسين.
وأكد المكتب السياسي أنه أخذ علما بالقرار المشترك للحزب رفقة باقي الأحزاب المشكلة للأغلبية الحكومية، بعقد اجتماع لمكوناتها في غضون الأيام القليلة المقبلة، لمناقشة مستجدات الساحة الوطنية والدولية، وخاصة ما يتعلق بتداعيات المتغيرات والتطورات الداخلية والخارجية على الوضعية الاقتصادية والاجتماعية لبلادنا.
وفي سياق متصل، ثمن المكتب السياسي مختلف المبادرات الحكومية التي تم اتخاذها في ظرف زمني قياسي، والتي مكنت رغم الظرفية العالمية الصعبة، من تحقيق نتائج جد إيجابية في العديد من القطاعات ذات الأولوية، على غرار تعميم ورش الحماية الاجتماعية والصحة والتعليم والماء والاستثمار.

