سجلت مياه الاستحمام بالشواطئ المغربية خلال سنة 2025 مستوى عاليا من الجودة، حيث بلغت نسبة المطابقة للمعايير الميكروبيولوجية 95,28 في المائة، وفق تقييم شامل أجرته وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة شمل مئات المحطات على الواجهتين المتوسطية والأطلسية.
وأوضحت الوزارة أن عملية التصنيف، المعتمدة على المعيار المغربي، شملت 466 محطة توفرت فيها شروط التقييم من أصل 498 محطة مبرمجة، حيث تم تصنيف 444 محطة كمطابقة للاستحمام، توزعت بين 45,28 في المائة ذات جودة ممتازة، و36,27 في المائة جودة جيدة، و13,73 في المائة جودة مقبولة.
وأفادت المعطيات بأن 22 محطة، أي بنسبة 4,72 في المائة، سجلت عدم مطابقة لمعايير الاستحمام، موزعة على 8 شواطئ وطنيا، إلى جانب رصد 3 شواطئ متأثرة جزئيا بالتلوث وتستدعي تدخلات لتحسين وضعيتها البيئية.
وعزت الوزارة أسباب هذا الاختلال إلى ضغوط بيئية مباشرة، أبرزها تصريف المياه العادمة غير المعالجة، وضعف البنيات الصحية، وارتفاع كثافة المصطافين، إضافة إلى تأثير مصبات الأنهار والخلجان الحاملة لملوثات ذات مصدر بري.
وكشفت نتائج رصد جودة الرمال عن تغطية 64 شاطئا عبر الشبكة الوطنية، مع تقييم النفايات البحرية في 113 مقطعا، حيث سجلت الواجهة الأطلسية أداء أفضل من حيث انخفاض مستوى النفايات مقارنة بالواجهة المتوسطية التي لا تزال تتجاوز القيم المرجعية الدولية.
وأبرز التقرير هيمنة النفايات البلاستيكية والبولسترين بنسبة 86,9 في المائة، رغم تراجعها مقارنة بالسنوات السابقة، مع تصدر أعقاب السجائر بنسبة 23 في المائة، تليها السدادات وأغطية البلاستيك بنسبة 21 في المائة، ثم مغلفات وعيدان الحلوى بنسبة 15 في المائة.
وسجّلت التحاليل الفطرية وجود فطريات جلدية في نحو 73 في المائة من المحطات، مع رصد أنواع متعددة بنسب تتراوح بين 7 و20 في المائة، ما يعكس استمرار تحديات النظافة البيئية على مستوى الرمال.
ودعت الوزارة إلى اتخاذ إجراءات صارمة لتحسين تدبير الشواطئ، من بينها المنع التام لتصريف المياه العادمة في الأوساط البحرية، وتعزيز مراقبة أنظمة الصرف الصحي، وتوفير تجهيزات صحية كافية، إلى جانب تشجيع البدائل الإيكولوجية للبلاستيك وإشراك المصطافين في حماية البيئة الساحلية.

