كشفت بيانات رسمية أن جهاز تفتيش الشغل قام خلال النصف الأول من سنة 2025 بتنفيذ أكثر من ألف زيارة ميدانية في قطاع البناء والأشغال العمومية، أسفرت عن تسجيل أكثر من 9 آلاف ملاحظة تتعلق بالحد الأدنى للأجور، الصحة والسلامة المهنية، حوادث الشغل، والضمان الاجتماعي، مع تحرير 134 محضرًا في مواجهة مشغلين مخالفين.
وأوضحت المعلومات الواردة في جواب كتابي ليونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، أن ملاحظات التفتيش خلال سنة 2024 تضمنت نحو 1390 ملاحظة بخصوص حوادث الشغل، و982 حول الصحة والسلامة، و1054 مرتبطة بالضمان الاجتماعي، مع تحرير 28 محضرا بالمخالفات والجنح.
وأكد الوزير أن قطاع البناء والأشغال العمومية يعتبر من القطاعات ذات القيمة المضافة الاقتصادية، لكونه يساهم بشكل ملموس في الناتج الداخلي الخام وخلق فرص الشغل، لكنه يظل معرضًا لمخاطر مهنية كبيرة نتيجة طبيعة الأعمال، تنقل العمال بين مواقع متعددة، واستعمال آلات ومواد خطرة، ما دفع لاختياره ضمن القطاعات ذات الأولوية في البرنامج الوطني للصحة والسلامة المهنية للفترة 2020-2024.
وأفاد السكوري أن الوزارة عززت التنسيق مع الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لضمان احترام التغطية الاجتماعية للعمال، بالإضافة إلى التنسيق مع رئاسة النيابة العامة لتتبع المحاضر المحررة والأحكام القضائية، بهدف حماية حقوق الأجراء.
وأشار الوزير إلى أن الوزارة شرعت في مراجعة القرار الصادر عام 1952 بشأن التدابير الخاصة بالحماية والنظافة في أوراش البناء، بهدف إدخال تدابير جديدة تشمل تعيين منسق للورش في مجال الصحة والسلامة المهنية، الحصول على رخص قيادة أجهزة العمل المتحركة، مراقبة السقالات بشكل أولي ودوري، وتوفير معدات الوقاية الفردية المناسبة مع إخضاعها لمراقبة دورية، لضمان سلامة الأجراء أثناء تنفيذ الأشغال.

