قررت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمراكش، المكلفة بجرائم الأموال، يوم الجمعة، تأجيل النظر في الملف الشهير المعروف بـ”تبديد أملاك الدولة”، والذي يتابع فيه عشرة متهمين من بينهم مسؤولون ومنتخبون كبار، ومنعشون عقاريون، ورؤساء مصالح، وموظفون.
وحددت المحكمة تاريخ 3 مارس المقبل موعداً للجلسة القادمة، استجابة لطلب دفاع المجلس الجماعي لمراكش والوكيل القضائي للمملكة، اللذين نصبا نفسيهما طرفاً مدنياً وطالبا بمهلة لإعداد الدفاع.
ويواجه المتهمون في هذه القضية تهماً جنائية ثقيلة، تتوزع بين تبديد أموال عمومية، والتزوير واستعماله، وتلقي فائدة في عقد والمشاركة، كل حسب المنسوب إليه، مع استمرار إجراءات سحب جوازات السفر وإغلاق الحدود في حقهم.
وفي تطور لافت، كشف محمد الغلوسي، المحامي ورئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، أن النيابة العامة فتحت مسطرة مستقلة للاشتباه في “غسل الأموال” ضد المتهمين، وهي المسطرة التي لا تزال قيد البحث والتحري لدى الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بمراكش تحت إشراف وكيل الملك.
وتحظى هذه القضية بمتابعة دقيقة من طرف الرأي العام والجسم الحقوقي، نظراً لتعقيداتها وتداخل النفوذ بالمال والسلطة فيها.
وأكد الغلوسي، في منشور له على حسابه في “فيسبوك”، أن الرهان اليوم ينصب على الدور الحاسم للسلطة القضائية في التصدي لمظاهر الفساد والرشوة واستغلال المواقع لنهب المال العام والإثراء غير المشروع، تكريساً لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.

