حذرت الجمعية المهنية المسار الجديد للسائق المهني من اتساع الفجوة بين الخطاب المتداول حول أسعار أضاحي العيد والواقع المعيشي للمواطنين، مؤكدة أن الحديث عن وجود أكباش بأسعار تصل إلى 1000 درهم “لا يعكس الحقيقة الفعلية للأسواق الوطنية”، في ظل الارتفاع المتواصل لأسعار الأضاحي وتفاقم تكاليف المعيشة التي باتت تثقل كاهل الأسر المغربية ومختلف الفئات المهنية.
وأعربت الجمعية، في بلاغ موجه إلى الرأي العام الوطني والمهني، عن قلقها البالغ إزاء التصريحات المتداولة بشأن انخفاض أسعار الأضاحي، معتبرة أن الواقع الميداني يكشف عن مستويات مرتفعة للأسعار تتجاوز بكثير القدرة الشرائية لعدد واسع من المواطنين، خاصة في سياق يتسم باستمرار موجة الغلاء وارتفاع تكاليف الحياة اليومية.
واستنكر المكتب التنفيذي للجمعية ما وصفه بتصريحات “غير منسجمة مع الواقع”، مشددا على أن السائقين المهنيين لسيارات الأجرة يعيشون بدورهم أوضاعا اجتماعية واقتصادية صعبة نتيجة تراجع المداخيل وارتفاع أسعار المحروقات وقطع الغيار ومصاريف العمل اليومية، وهو ما انعكس بشكل مباشر على قدرتهم الشرائية حتى خلال المناسبات الدينية والاجتماعية.
وأكدت الجمعية أن تداول معطيات وأرقام غير دقيقة من شأنه تعميق أزمة الثقة بين المواطن والخطاب العمومي، في وقت تتطلب فيه المرحلة قدرا أكبر من الوضوح والواقعية في معالجة القضايا الاجتماعية والاقتصادية، داعية مختلف الجهات المعنية إلى تحمل مسؤوليتها في تقديم معطيات دقيقة تعكس الوضع الحقيقي للأسواق.
ودعت الجمعية المهنية المسار الجديد للسائق المهني إلى تكثيف الجهود لضبط الأسواق ومحاربة المضاربة والاحتكار، والعمل على ضمان أثمنة “منصفة وعادلة” تراعي الظروف المعيشية الصعبة لمختلف الفئات الاجتماعية، وفي مقدمتها السائقون المهنيون الذين اعتبرتهم من الركائز الأساسية لقطاع النقل والخدمات بالمغرب.

