طلبت الحكومة انعقاد لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب لتقديم توضيحات بشأن الجدل المثار حول موضوع اقتناء الأدوية والاتهامات التي أُطلقت بوجود تضارب مصالح حول صفقات استيراد بعض المواد الحيوية.
وبادر مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، بمراسلة رئيس مجلس النواب لطلب عقد اجتماع للجنة بحضور وزير الصحة والحماية الاجتماعية، استناداً إلى المادة 133 من النظام الداخلي للمجلس، لمناقشة “ما أثير بشأن اقتناء الأدوية”.
وجاءت هذه الخطوة الحكومية، بعد أن كشف عبد الله بوانو، رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، عن أن وزارة الصحة أسندت، في إطار مسطرة الترخيص المؤقت للاستعمال، إلى وزير في الحكومة يملك شركة للمواد الصيدلانية، مهمة استيراد دواء “كلوريد البوتاسيوم” (KCl).
وفي المقابل، نفت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، في اليوم نفسه، منح أي امتيازات أو احتكارات في استيراد دواء كلوريد البوتاسيوم، مؤكدة أن المعلومات التي عرضها النائب “لا أساس لها من الصحة” وتمس بمصداقية الجهود الوطنية لضمان الأمن الدوائي.
وأوضحت الوزارة أن السوق الوطني عرف مؤخراً خصاصاً حاداً في هذا الدواء، الذي يُعد مادة حيوية وأساسية في أقسام الإنعاش والجراحة، نتيجة توقف الإنتاج مؤقتاً لدى إحدى الشركات الوطنية.
وأشارت الوزارة إلى أن الوكالة المغربية للأدوية تدخلت لضمان استمرارية العلاجات عبر عدة إجراءات، أهمها مواكبة الشركة المعنية لتسريع استئناف إنتاجها الوطني، ومواكبة شركة مغربية أخرى لتفعيل إنتاج نفس المادة، وضمان الترخيص المؤقت لعدد من الشركات لاستيراد الدواء من الخارج بصفة استثنائية، ووفق شروط صارمة من حيث الجودة والمطابقة، دون أي أسبقية أو امتياز في الصفقات العمومية.
وشددت الوزارة على أن اقتناء الدواء لم يتم إلا عبر طلب عروض قانوني وشفاف فُتح أمام الشركات الوطنية المنتجة، مؤكدة أن جميع قراراتها تصدر وفق القانون وتخضع لمبدأ الشفافية لتعزيز الثقة في المنظومة الصحية وحماية صحة المواطنين.

