شارك حزب جبهة القوى الديمقراطية، ممثلاً في أمينه العام المصطفى بنعلي، في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الوطني الثالث لحزب الصواب الموريتاني، المنعقد في نواكشوط أيام 10 و11 و12 يناير 2025، كما حضر جانباً من فعاليات اليوم الثاني من هذا المؤتمر، الذي شكل مناسبة لتبادل الرؤى حول القضايا الوطنية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
وأبرز الحزب في بلاغه، أن حضوره يأتي في هذا المؤتمر ضمن سياق جهوده المستمرة على مدى العقدين الماضيين من خلال مبادراته المتعددة، لتعزيز التعاون مع الأحزاب الموريتانية.
وأضاف أن هذا الحضور يعكس إيمان الحزب بأهمية الدبلوماسية الحزبية في ترسيخ قيم التعاون والتضامن بين الشعوب، ودور العمل المشترك بين الأحزاب السياسية المغربية والموريتانية في تعزيز الحوار السياسي ودفع عجلة التنمية وتحقيق الاستقرار في المنطقة.
وأكد على أن ما يوليه من اهتمام خاص في إطار الدبلوماسية الموازية للعلاقات المغربية الموريتانية نابع من قدرتها على تطوير مختلف أبعاد الربط لتشكل نواة تكتل إقليمي واعد، ومن كون هذه العلاقات تستند إلى روابط تاريخية وثقافية عميقة، وإلى كون البلدين يعيان بأن الروابط التي تجمعهما هي ما جعلت كل بلد يشكّل عمقاً إستراتيجياً وحيوياً للآخر، وأن العلاقات الثنائية الجيدة بينهما تعزز التكامل بالمنطقة وتؤهل قدراتها التفاوضية.
وأشار إلى أن مبادرة الشراكة الأطلسية تعد فرصة كبيرة لتقوية العلاقة بين البلدين، خاصة أنها تروم استثمار البنيات التحتية التي يوفرها المغرب، ونهج الشراكة التي يتبناها والمبنية على مبدأ “جنوب-جنوب” و”رابح-رابح”، من أجل تثبيت دعائم الاستقرار بالمنطقة ودعم بلدان الساحل في جهودها للتكامل الاقتصادي والولوج إلى المحيط الأطلسي.
وجدد التزامه الراسخ بتعزيز التعاون مع حزب الصواب الموريتاني ومع مختلف القوى السياسية الجادة، إيماناً منه بأهمية بناء فضاء مغاربي وإفريقي أكثر تكاملاً واستقرارًا.

