أعربت الجامعة الوطنية لقطاع العدل، المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، عن استغرابها الشديد من موقف رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب بخصوص الولوج للمهن القانونية والقضائية، محذرة من أن استمرار هذا الموقف دون تصحيح واضح وشفاف قد يلحق ضررًا بالغًا بالعلاقة التاريخية التي تجمع بين هيئة الدفاع وهيئة كتابة الضبط.
وشددت الجامعة في بلاغ لها، على ضرورة معالجة ملف الولوج للمهن بمنطق يعزز منظومة العدالة ويحقق مصلحة جميع الفاعلين، مستحضرة في هذا الصدد التجارب الدولية التي تدمج كفاءات كتابة الضبط لدعم مهنة المحاماة، مع تجديد دعمها للمذكرة التي سبق ورفعتها لوزارة العدل عام 2023 بشأن القانون المنظم للمهنة.
وفي سياق متصل، سجلت أسفها بشأن قرار المحكمة الدستورية رقم 255.25 المتعلق بقانون المسطرة المدنية، لما قد يخلفه من تداخلات في إدارة المحاكم تؤثر على الدور المركزي لكتابة الضبط، داعية إلى إقرار وضعية تنظيمية تحفظ كينونة واستقلالية هذه الهيئة في تصريف المساطر القانونية.
وأما على مستوى الشأن الاجتماعي، رحبت بتمثيل النقابات الأكثر تمثيلية في مجلس التوجيه والمراقبة للمؤسسة المحمدية للأعمال الاجتماعية لأول مرة، لكنها أبدت في الوقت ذاته قلقًا من ضعف الموارد المالية وضبابية العلاقة مع المؤسسات المحدثة للقضاة وموظفي السجون، مما قد يهدد التوازن المالي للمؤسسة.
وأكدت الجامعة الوطنية لقطاع العدل، على أن أي مساس بصلاحيات كتابة الضبط أو هويتها المستقلة سيؤدي حتمًا إلى الإضرار بحسن سير العدالة في المملكة.

