في خطوة تشكل تقدماً هاماً في مجال مكافحة سرطان البروستات، أعلنت الجمعية المغربية لصحة البروستات عن إطلاق علاج جديد لهذا المرض الذي يُعد من أكثر السرطانات فتكاً بالرجال فوق سن الخمسين، وذلك باستخدام تقنية “الهايفو” (HIFU) بمدينة مراكش.
وأبرزت الجمعية في بلاغ لها، أن مراكش أصبحت أول مدينة في القارة الإفريقية وفي العالم العربي والإسلامي تتوفر على هذا النوع من العلاج المتقدم والمتطور.
وجاء هذا الإعلان خلال الندوة العلمية الأولى لسرطان البروستات التي نظمتها الجمعية يوم أمس السبت بمدينة مراكش، حيث شهدت مشاركة نخبة من الأطباء المتخصصين والباحثين والخبراء في طب وجراحة المسالك البولية والكلي وفي علم الأمراض وفي التحاليل الطبية والبيولوجية، حيث تم تدارس مختلف مراحل تشخيص وعلاج سرطان البروستات وسبل الحد منه.
وأجمع المتدخلون على أن المغرب يتوفر على جميع الإمكانات الطبية والعلمية اللازمة لمواجهة هذا المرض، بفضل وجود أطباء وكفاءات تمريضية وتقنية عالية التأهيل تنتشر عبر ربوع المملكة، فضلاً عن البنيات التحتية الصحية المتوفرة في القطاعين العام والخاص. واعتبروا أن مفتاح مواجهة سرطان البروستات يكمن في تكثيف جهود التحسيس والتوعية بأهمية التشخيص المبكر ودوره الفعال في الحد من خطورة المرض ورفع نسبة النجاة.
وفي كلمة له بالمناسبة، أكد البروفيسور أحمد المنصوري، رئيس الجمعية المغربية لصحة البروستات، أن تقنية “الهايفو” تضمن علاجاً فعالاً وناجعاً لسرطان البروستات “بدون مضاعفات”، لكنه شدد على أن نجاحها مرتبط بالكشف المبكر عن المرض وعلاجه في مرحلة السرطان الموضعي قبل انتشاره إلى الأعضاء المجاورة.
ودعا إلى تكرار النموذج الناجح لحملات التحسيس التي ساهمت في رفع نسبة الكشف المبكر عن سرطان الثدي وسرطان الرحم، وتطبيقه على سرطان البروستات.
ومن جملة الخلاصات الهامة التي أفرزتها الندوة العلمية أن التشخيص المبكر لسرطان البروستات، عندما يكون لا يزال موضعياً داخل غدة البروستات، يجعل العلاج بسيطاً وسهلاً وناجحاً، مع نسبة أمل في البقاء على قيد الحياة تصل إلى 100% تقريباً.
في المقابل، فإن التشخيص في مرحلة متقدمة بعد انتشار السرطان يجعل العلاج صعباً ومعقداً وتنتج عنه مضاعفات خطيرة، مع نسبة بقاء على قيد الحياة ضئيلة.
وشدد الأخصائيون على أن تقنية “الهايفو” تعد حلاً فعالاً، وأن السبيل الوحيد والناجع لمحاربة سرطان البروستات هو الكشف المبكر عنه.
وأوصوا بإجراء تحليل بسيط للدم يسمى PSA لجميع الرجال ابتداءً من سن 50 عاماً على الأقل مرة كل عامين، مؤكدين أن هذا التحليل مشمول بتعويضات التغطية الصحية الإجبارية عن المرض (AMO).




