أكد تيار “اليسار الجديد المتجدد” داخل الحزب الاشتراكي الموحد تمسكه بخيار مواصلة الضغط من أجل تصحيح المسار التنظيمي والسياسي، معتبرا أن الوضع الحالي يفرض مراجعة عميقة لآليات الاشتغال واستعادة المبادرة داخل الحزب.
وأفاد التيار، في بلاغ صادر عقب اجتماع تنسيقيته الوطنية المنعقد السبت الماضي، أن مبادرته الفكرية والتنظيمية تندرج ضمن مشروع يهدف إلى تجديد الفكر اليساري وتجاوز حالة الجمود، بعيدا عن أي حسابات مرتبطة بالمواقع أو الاستحقاقات الانتخابية.
وسجل الحزب وجود اختلالات بنيوية تعكسها حالة الانفصال عن المحيط المجتمعي والحراك الشعبي، محمّلاً القيادة الحالية مسؤولية تعطيل النقاش الداخلي وتهميش قضايا أساسية تؤثر على أداء المكتب السياسي وتطور العمل الحزبي.
وجدد التيار تشبثه بالمرجعية النضالية للحزب، مع السعي إلى إعادة تموقعه داخل الفعل الجماهيري، منددا بما وصفه بممارسات تنظيمية غير سليمة، من بينها التضييق على حق تأسيس التيارات كآلية ديمقراطية لتدبير الاختلاف.
واعتبر أن دورة المجلس الوطني المنعقدة في 5 أبريل شابتها اختلالات قانونية وتنظيمية، متهماً الجهات المنظمة بتوظيفها لتمرير معطيات “مضللة” في غياب الشروط القانونية اللازمة.
وأعلن استمراره في برامجه الإشعاعية لتعزيز حضور الحزب، معبّرا عن تضامنه مع منسقه الوطني إزاء ما وصفه بحملات استهداف وتشويه، ومندداً باللجوء إلى القضاء كوسيلة للضغط على الأصوات المخالفة.
وندد بما اعتبره حملة إعلامية ممنهجة تستهدف التيار وقياداته، مؤكدا أن هذه الضغوط لن تثنيه عن مواصلة مساره، بل تعزز قناعته بضرورة إحداث تغيير فعلي داخل الحزب وإعادة توجيهه نحو أدواره السياسية والمجتمعية.

