عادت الأصوات الرافضة لاستمرار التوقيفات الصادرة في حق الأساتذة تتعالى من جديد للمطالبة برفع العقوبات وإعادة الأساتذة الموقوفين لمقرات عملهم.
وجددت هيئات نقاببة وتعليمية إدانتها لاستمرار سريان القرارات التعسفية التي أصدرتها الوزارة في حق الموقوفين والموقوفات من نساء ورجال التعليم.
وبين المطالب الداعية لطي صفحة الماضي وإجراء مصالحة حقيقية بين وزارة التربية الوطنية وموظفيها وبين إصرار الوزارة على تثبيت العقوبات في حق من تصفهم بالمحرضين يبقى السؤال مطروحا بخصوص إمكانية عودة الاحتقان للساحة التعليمية في ظل الوضع الراهن.
• رفض نقابي للتوقيفات
وتعليقا على الموضوع، رفض عبد الله غميميط الكاتب العام الوطني للجامعة الوطنية للتعليم، التوجه الديمقراطي، التوقيفات والإجراءات التأديبية والتعسفية التي اتخذتها وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة في حق مجموعة من نساء ورجال التعليم.
ووصف الكاتب العام الوطني للجامعة الوطنية للتعليم، التوجه الديمقراطي، في تصريح لجريدة “شفاف”، تلك الإجراءات بالانتقامية وغير القانونية في حق أستاذات وأساتذة مارسوا حقهم في الإضراب الذي يكفله لهم الدستور المغربي.
وتابع الفاعل النقابي بخصوص ملف الموقوفين قائلا: على أنهم راسلوا الوزارة بخصوص الأمر وعبروا في مراسلتهم عن احتجاجاتهم ورفضهم لتماطل الوزارة وعدم إبدائها حسن النية التي كانت دائما تنادي بها قبل عودة الأساتذة إلى أقسامهم. مبرزا أن الملف في شموليته فيه أخطاء كبيرة والوزارة مطالبة باستدراك الوضع وتصحيحه قبل أن يقرر رجال ونساء التعليم العودة إلى الشارع مرة أخرى.
وأكدالمتحدث أن الاجتماع القادم الذي سيجمعهم مع الوزارة يوم الثلاثاء أو الأربعاء القادم سيطرحون ملف الأساتذة الموقوفين من جديد، مشددا على أنهم لن يقبلوا بمناقشة أي ملف آخر إلا بعد حل ملف الأساتذة والأستاذات الموقوفين ووضع حد لمعاناتهم.
• تماطل الوزارة ينذر باحتقان جديد في القطاع
وأشار عبد الله غميميط أنهم خلال جلسات الحوار السابقة مع الوزارة كانوا دائما يطالبون ويصرون على تراجع وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة عن تلك التوقيفات، ويعبرون عن رفضهم للإجراءات التعسفية في حق عدد من نساء ورجال التعليم الذين طالتهم تلك الإجراءات غير القانونية.
بعد مصادقة الحكومة على النظام الأساسي.. ما مصير الأساتذة الموقوفين وهل فعلا تم إنهاء التعاقد؟
وأبان الكاتب العام للجامعة الوطنية للتعليم، كلما أثير ملف الأساتذة الموقوفين خلال جلسات الحوار السابقة، كانت الوزارة تؤجل خطوة إلغاء تلك القرارات التعسفية بحجة الانتهاء من النظام الأساسي والاتفاق عليه من أجل المباشرة في رفع العقوبات في حق من طالتهم تلك الإجراءات.
وأوضح الفاعل النقابي، أن تلك التوقيفات أو الإنذارات تشكل خطرا على المسار المهني للموقوفين وتعطله لمدة خمس سنوات، موضحا أن تلك التوقيفات التي قامت بها الوزارة في الأصل هي غير قانونية ولم تسلك المساطر القانونية الصحيحة والمتمثلة في استفسار المعني بالتوقيف قبل اتخاذ أي عقوبة مهما كانت في حقه.
وأضاف المتحدث أن الوزارة أكدت على أنها ستجمع المعطيات بخصوص الموقوفين ويتم إحالتها على المركزيات وبعدها تسحب الإجراءات العقابية المتخذة في حق الأغلبية في حين الأقلية التي تعتبرها الوزارة بأنها ارتكبت أخطأ يمكن أن يتم مناقشتها بشكل جماعي في اللقاءات القادمة، مضيفا أن وزارة بنموسى تراجعت عن المقترح الأول وقدمت آخر يتمثل في تشكيل لجنة مكونة من ممثلي النقابات الخمس بالإضافة إلى مديري الأكاديميات لمناقشة الموضوع والعمل على الحسم في ملف الموقوفين والموقوفات وتحديد من سيتم سحب القرارات في حقهم ومن سيحالون على المجالس التأديبية.
واستطرد عبد الله غميميط، بعد أسبوعين تراجعت الوزارة عن الاتفاق، وأكدت على أن من سيناقش ملف الموقوفين هي لجنة إدارية تتكون من المدير الإقليمي ومديري الأكاديمية مع المديرين الإقليميين الجهويين، مشددا على أن هذه المواقف المتذبذبة وغير الواضحة من الوزارة تبرز عدم نيتها في حل هذا الملف وأنها غير ملتزمة بما اتفقت عليه مع النقابات التعليمية الخمس.
•سيناريو العودة للاحتجاج
وقال عبد الله غميميط كان من المفترض أن تتطور جلسات الحوار بين النقابات الخمس والوزارة بعد عودة الأساتذة إلى الأقسام إلى جانب الانخراط في الحوار الاجتماعي، الذي خرج بمحصلات إيجابية فقط تنتظر التنفيذ وأخرى للأسف لم يحصل حولها توافق بين الأطراف، مبينا على أنهم كانوا ينتظرون بأن تكون الوزارة والحكومة في الموعد لكن تقديراتهما للأسف لم تكن مجانبة للصواب في هذا الملف وبالتالي نحن نرفض ونحتج بقوة عن أسلوب التماطل.
ودعا الكاتب العام للجامعة الوطنية للتعليم الوزارة إلى سحب تلك الإنذارات والتوبيخيات والإعذارات وكذا التوقيفات، والإسراع بتسريح رواتب المبرزين والمبرزات الذين توقفوا وعادوا إلى الأقسام، مشددا إذا كانت هناك إرادة حقيقية من أجل حل هذا الملف فالوزارة مطالبة اليوم وقبل أي وقت مضى بالإسراع في سحب تلك القرارات وطيه بشكل نهائي.
كما أبرز الفاعل النقابي أن هناك آليات للحوار على المستويات الجهوية والمحلية والوطنية من أجل حلحلة الوضع، مضيفا بدون حل المشاكل أو الاستماع إلى نساء ورجال التعليم وتطبيق القانون سيعود الاحتقان بين الوزارة ونساء ورجال التعليم من جديد وسندخل في متاهة سيكون الخاسر فيها الأكبر هم مكونات قطاع التربية والتكوين.
وزاد المتحدث في حالة اختار رجال ونساء التعليم العودة إلى الشارع بخصوص قضياهم العادلة بطبيعة الحال النقابة ستدعمهم لأن الأساتذة لم يخرقوا مبدأ حسن النية الذي كانت تتحدث عنه الوزارة وهي من يجب عليها تحمل المسؤولية.

