أعلنت التنسيقية المحلية لمناهضة الفساد بمراكش، المكونة من هيئات سياسية ونقابية وحقوقية، عن دخولها مرحلة نضالية ميدانية للتصدي لما وصفته باستشراء الفساد والريع والرشوة بالمدينة الحمراء.
وأكدت التنسيقية، في أول اجتماع لها عقب التأسيس، أن استغلال مواقع القرار العمومي لمراكمة الثروات من طرف بعض المسؤولين والمنتخبين قد فوت على ساكنة مراكش فرصاً حقيقية للتنمية، منددة بسلوكيات تبديد العقار العمومي تحت غطاء الاستثمار وتوظيف الصفقات العمومية لخدمة مصالح ضيقة على حساب المصلحة العليا للمدينة.
وطالبت في بيان لها، بفتح تحقيق معمق وشامل حول شبهات الفساد التي قد تكون شابت البرنامج الملكي “مراكش الحاضرة المتجددة”، الذي رصدت له ميزانية ضخمة تقدر بـ 600 مليار و300 مليون سنتيم، مشيرة إلى وجود “شبكة منظمة” استغلت هذا البرنامج الطموح لغسل الأموال ومراكمة ثروات مشبوهة.
ودعت إلى تحريك مسطرة غسل الأموال ضد المتورطين، معبرة عن قلقها البالغ من بطء الأبحاث القضائية المتعلقة بملفات حارقة، وعلى رأسها ملف إنجاز المحطة الطرقية بحي العزوزية الذي ترك المهنيين يواجهون مصيراً مجهولاً.
وفي خطوة تصعيدية، سطرت التنسيقية برنامجاً احتجاجياً يبدأ بوقفة يوم السبت 28 فبراير أمام مقر اتصالات المغرب بجليز، تليها وقفة ثانية يوم السبت 7 مارس أمام المحطة الطرقية الجديدة بالعزوزية، وصولاً إلى تنظيم مسيرة وطنية شعبية بمراكش يوم الأحد 12 أبريل.
وتهدف هذه التحركات الميدانية إلى الضغط من أجل إحالة التقارير الرسمية على القضاء، وتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، والمطالبة بمصادرة ممتلكات وأموال من ثبت تورطهم في نهب المال العام والإثراء غير المشروع.

