أثارت اتفاقية شراكة مدرجة ضمن جدول أعمال دورة ماي 2026 لمجلس جماعة تطوان، تقضي بتفويض الإشراف على ما تبقى من فقرات تظاهرة “تطوان عاصمة المتوسط” لجمعية حديثة التأسيس، جدلا سياسيا وبرلمانيا بعدما جرى الحديث عن تخصيص غلاف مالي يقارب 200 مليون سنتيم لفائدتها لتدبير المرحلة الختامية من التظاهرة.
وكشفت سلوى البردعي، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، أن هذه المعطيات دفعتها إلى مساءلة وزير الداخلية بشأن خلفيات اختيار الجمعية المعنية، معتبرة أن الموضوع أثار موجة واسعة من التساؤلات والنقاش داخل الأوساط المحلية بالنظر إلى طبيعة الجمعية وحداثة تأسيسها.
وأكدت البردعي، في سؤال كتابي موجه إلى وزير الداخلية، أن تفويض مهمة الإشراف على الأنشطة الفنية المرتبطة بالتظاهرة لجمعية حديثة العهد يثير علامات استفهام مرتبطة بمعايير الاختيار ومدى توفر هذه الهيئة على الكفاءة والخبرة والقدرة التدبيرية الكفيلة بضمان حسن صرف المال العام وتحقيق الأهداف المعلنة للحدث الثقافي.
وشددت البرلمانية على أن الأمر يتعلق بتمويل عمومي مهم يفترض أن يخضع لمبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص وربط المسؤولية بالمحاسبة، خاصة في ظل ما وصفته بالحاجة إلى احترام قواعد الحكامة الجيدة في تدبير الشراكات العمومية مع الجمعيات.
وأبرزت أن النقاش الدائر محليا يشمل أيضا الأساس القانوني والمؤسساتي الذي تم اعتماده لاختيار هذه الجمعية بالذات، إضافة إلى مدى انسجام هذا الإنفاق مع أولويات مدينة تطوان وحاجيات ساكنتها الاجتماعية والاقتصادية، في ظل التحديات التنموية والخدماتية التي تعرفها المدينة.
وتساءلت البردعي عن مدى احترام جماعة تطوان لمبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص في اختيار الجمعية المكلفة بتدبير ما تبقى من فقرات تظاهرة “تطوان عاصمة المتوسط”، كما استفسرت عن المعايير الموضوعية والقانونية التي تم اعتمادها لاختيار جمعية حديثة التأسيس لتدبير برنامج ممول بغلاف مالي يناهز 200 مليون سنتيم.
وطالبت البرلمانية بالكشف عما إذا كان قد تم فتح باب المنافسة أمام الجمعيات والفاعلين الثقافيين المختصين، أم أن عملية الاختيار تمت بشكل مباشر، إلى جانب توضيح السند القانوني الذي استندت إليه الجماعة في هذا الإجراء.

