شهدت فنزويلا تحولاً دراماتيكيًا في هرم السلطة، اليوم الأحد، حيث قررت المحكمة العليا تكليف نائبة الرئيس، ديلسي رودريغيز، بتولي مهام رئاسة البلاد مؤقتًا، وذلك لضمان الاستمرارية الإدارية والدفاع عن السيادة الوطنية عقب اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو من قبل القوات الأمريكية.
وجاء هذا القرار الدستوري الطارئ بعد عملية عسكرية أمريكية خاطفة أطلق عليها اسم “العزم المطلق” (Absolute Resolve)، أعلن عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وأسفرت عن اعتقال مادورو وزوجته في كراكاس واقتيادهما إلى خارج البلاد لمواجهة تهم تتعلق بـ “الإرهاب المرتبط بالمخدرات”.
وكشفت تقارير استخباراتية أن العملية أُعد لها بدقة منذ غشت الماضي، حيث شارك فيها أكثر من 150 طائرة أمريكية.
واقتحمت وحدات النخبة مقر إقامة مادورو تحت جنح الظلام بعد تعطيل الرادارات الفنزويلية عبر هجمات سيبرانية وغطاء جوي كثيف.
ووصف ترامب، الذي تابع العملية مباشرة من “مارالاغو”، المقر بـ “الحصن الفولاذي”، مشيرًا إلى أن مادورو استسلم دون مقاومة تذكر.
وفيما تشير التقارير إلى احتمال احتجاز مادورو في مركز فيدرالي بنيويورك، أكدت المحكمة العليا الفنزويلية أن تعيين رودريغيز يأتي لمواجهة حالة “الغياب الخارج عن الإرادة” للرئيس، بينما يترقب العالم الإطار القانوني والسياسي الذي ستدير به الحكومة الفنزويلية المرحلة المقبلة في ظل هذا التصعيد العسكري غير المسبوق.

