بمناسبة اليوم العالمي للسرطان، الذي يخلده العالم في الرابع من فبراير من كل عام تحت شعار رفع الوعي وتعزيز الوقاية، أصدرت الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة بلاغا لتقديم قراءتها حول الوضعية الوبائية للسرطان بالمغرب، في ظل التحذيرات الدولية التي وصفت المرض بـ “الجائحة الصامتة” وتوقعت زيادة وفياته بنسبة 60% عالمياً خلال العقدين القادمين.
ويورد البلاغ مؤشرات رقمية تستوجب اليقظة؛ حيث بات السرطان المسبب الثاني للوفيات بالمملكة بنسبة 13.4%، مع تسجيل حوالي 40,000 حالة جديدة سنوياً (بمعدل 140 إصابة يومياً). كما يشير المضمون الوارد في هذا البلاغ إلى تصدر سرطان الثدي للإصابات لدى النساء بنسبة 36%، وسرطان الرئة لدى الرجال بنسبة 22%، نتيجة تداخل عوامل نمط الحياة غير الصحي مع التحديات البيئية المتمثلة في التلوث الصناعي والمبيدات الزراعية.
وفي المقابل، يسجل البلاغ باعتزاز الدور الريادي الذي تضطلع به “مؤسسة للا سلمى للوقاية وعلاج السرطان” منذ تأسيسها عام 2005، معتبراً إياها الركيزة الأساسية في المعركة الوطنية ضد المرض. وقد حققت المؤسسة، وفق ما رصده البلاغ، إنجازات ملموسة شملت تعميم مراكز الأورام على جهات المملكة الاثنتي عشرة، وأنسنة العلاج عبر “بيوت الحياة”، وتوفير الأدوية المبتكرة للفئات الهشة، مما جعل المغرب نموذجاً إقليمياً وقارياً في مجال السيادة الصحية.
وختاماً، يؤكد بلاغ الشبكة أن مواجهة تحديات 2026 وما بعدها تقتضي سد الفجوة المجالية بين الحواضر والأرياف، والرفع من الميزانيات المخصصة للأدوية المناعية الحديثة. كما يشدد البلاغ على أن محاربة السرطان هي معركة وطنية تتطلب تضافر جهود الدولة والمجتمع المدني لضمان الرعاية العادلة والمستدامة لكل المواطنين، تحت الهدف الأسمى: تقليص المعاناة وإنقاذ الأرواح.

