أكد مجلس المنافسة أن منظومة توزيع الأدوية بالمغرب ناجعة تقنيا وتمثل أهمية اقتصادية كبيرة، لكنها تواجه تحديات تنظيمية وهيكلية تؤثر على فعالية السوق.
وأوضح التقرير أن قطاع التوزيع بالجملة يشهد تركيزا مرتفعا مع تراجع مستمر في مردودية المؤسسات الموزعة، بينما يعاني قطاع الصيدليات من هشاشة مالية وكثافة صيدلانية تفوق توصيات منظمة الصحة العالمية في بعض المناطق، مع ارتفاع تكاليف الاستغلال بنسبة تقارب 47% بين 2015 و2024.
ونبه التقرير إلى أن بطء معالجة ملفات “الإذن بالعرض في السوق” (AMM) والتي تمتد بين سنتين وثلاث سنوات يعرقل ولوج الأدوية الجديدة ويحد من المنافسة، مشيرا إلى غياب حق الصيدلي في استبدال الأدوية بالبدائل الجنيسة، مما يضعف القدرة على تلبية الطلب ويؤثر على استمرارية الخدمات الصحية.
ودعا المجلس إلى تحديث الإطار التنظيمي لمواكبة الرقمنة والابتكارات العلاجية وتطور سلاسل التموين، مع التأكيد على ضرورة مراجعة أسعار الأدوية بشكل أكثر تكرارا من كل خمس سنوات إلى كل ثلاث سنوات، وبدء تحرير أسعار الأدوية غير المقبول إرجاع مصاريفها.
وطالب التقرير أيضا بإصلاح هيكلة المهنة عبر تفعيل المجالس الجهوية والقطاعية للهيئة الوطنية للصيادلة لضبط عمل الصيدليات وتعزيز كفاءتها، مع التركيز على إزالة العوائق أمام المنافسة وحماية المستهلك وضمان ولوج فعال للأدوية في جميع مناطق المملكة.

