أظهرت الأرقام الرسمية للسياسة الجنائية أن قضايا الهجرة غير المشروعة المعروضة على القضاء خلال سنة 2024 اتسمت أساسا بطابع فردي، مع حضور هامشي للشبكات الإجرامية المنظمة.
ووفق معطيات صادرة عن رئاسة النيابة العامة، فقد سجلت المتابعات المرتبطة بتنظيم أو تسهيل الهجرة غير النظامية ارتفاعًا مقارنة بالسنة السابقة، حيث بلغ عدد الأشخاص المتابعين 2858 خلال سنة 2024، مقابل 2552 سنة 2023.
وتشير البيانات إلى أن القضايا التي تتعلق بعمل جماعي منظم لا تمثل سوى نسبة محدودة من مجموع الملفات، في حين اقتصرت جميع المتابعات على أشخاص طبيعيين، دون تسجيل أي متابعة في حق هيئات أو أشخاص معنويين.
ومن حيث الخصائص الديمغرافية، تبيّن أن المغاربة يشكلون النسبة الأوسع من المتابعين في هذا الصنف من الجرائم، إلى جانب غلبة واضحة للذكور، مقابل حضور أقل للإناث.
واعتبرت رئاسة النيابة العامة أن الجرائم المرتبطة بالهجرة غير المشروعة تطرح إشكالات متعددة الأبعاد، لما لها من آثار مباشرة على الأمن والاستقرار الاجتماعي، فضلاً عن ارتباط بعضها بممارسات استغلالية تمس كرامة المهاجرين.
وأكد المصدر ذاته أن النيابات العامة تواصل الإشراف على الأبحاث القضائية ذات الصلة، وتباشر المتابعات اللازمة في إطار تطبيق مقتضيات القانون المنظم لدخول وإقامة الأجانب ومكافحة الهجرة غير النظامية.
وفي سياق موازٍ، سجلت معطيات التقرير تراجع عدد المتابعين من أجل الدخول أو الإقامة غير القانونية فوق التراب الوطني خلال سنة 2024، حيث انتقل العدد من 9100 حالة سنة 2023 إلى 8422 حالة.
وأوضح التقرير أن الغالبية الساحقة من هذه المتابعات تهم أشخاصًا راشدين، في حين يتم التعامل مع القاصرين وفق مقاربة حمائية تراعي أوضاعهم الخاصة.
كما أظهرت الإحصائيات أن الأجانب يمثلون النسبة الأكبر من المتابعين في قضايا الدخول والإقامة غير القانونية، مع استمرار تفوق الذكور مقارنة بالإناث.

