عبّرت النقابة المستقلة للأطر الإدارية والتقنية للصحة والحماية الاجتماعية عن رفضها لجوء إدارة المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بأكادير إلى تفويت عدد من المهام الإدارية والتقنية لشركات المناولة، معتبرة أن هذا التوجه يمس بحقوق الأطر العاملة بالقطاع ويطرح إشكالات قانونية ومهنية مرتبطة بجودة الخدمات الصحية.
وأفاد المكتب الوطني للنقابة، في رسالة احتجاج موجهة إلى مدير المركز الاستشفائي الجامعي، أن طلب العروض رقم 2024/16/CHUSM، المتعلق بتفويت خدمات المساعدين في العلاج، إلى جانب طلبات عروض أخرى تهم مهام تقنية وإدارية بمصلحة الاستقبال والقبول، يعكس اعتماد مقاربة اعتبرها غير مبررة، حتى في ظل الخصاص المسجل في الموارد البشرية.
وسجلت النقابة أن اللجوء إلى المناولة في هذه المهام يشكل، حسب تعبيرها، مساساً بالمهن المنظمة قانونا داخل المنظومة الصحية، وخرقاً للإطار القانوني الذي يحدد فئات مهنيي الصحة وطرق ولوجهم للوظيفة العمومية عبر مباريات التوظيف، وليس عبر شركات المناولة.
واعتبرت أن هذه المقاربة تكرس الهشاشة المهنية وتخلق تفاوتات داخل القطاع، بما قد يؤثر على الاستقرار الاجتماعي وجودة الخدمات الصحية، كما ربطت بين المناولة وتنامي مظاهر الخوصصة داخل مرفق عمومي حيوي.
ودعت النقابة إلى حصر صفقات المناولة في بعض الخدمات الداعمة، من قبيل النظافة والحراسة والتغذية وتدبير النفايات، مع الإبقاء على المهام الإدارية والتقنية ضمن اختصاص الأطر الصحية المرَسَّمة، مؤكدة أن معالجة الخصاص يجب أن تتم عبر التكوين والتوظيف.
وطالبت في رسالتها بإلغاء الصفقات موضوع الاحتجاج، والترافع لدى الجهات المختصة من أجل تخصيص مناصب مالية كافية لتغطية الخصاص في الأطر الإدارية والتقنية بالمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بأكادير.

