بلغ إجمالي القروض البنكية في المغرب بنهاية مارس 2025 حوالي 1,165.1 مليار درهم، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 5.1 في المائة مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي، وفقاً لبيانات نشرتها المندوبية العامة لإدارة البنك المركزي المغربي.
وقد تركزت هذه القروض لدى الفاعلين غير الماليين الذين حصلوا على 962.2 مليار درهم، مرتفعة بنسبة 3.9 في المائة، منها 536.6 مليار درهم مخصصة للشركات غير المالية الخاصة، بينما بلغت القروض الموجهة للأسر 384.7 مليار درهم بزيادة 2.3 في المائة.
أما على مستوى الشركات غير المالية الخاصة، فقد شهدت القروض تطوراً سنوياً بلغ 2.1 في المائة، مدعوماً بشكل رئيسي بارتفاع بنسبة 9.3 في المائة في قروض التجهيز، وبنسبة 4.7 في المائة في قروض الترويج العقاري. في المقابل، سجلت التسهيلات النقدية تراجعاً طفيفاً بنسبة 0.5 في المائة.
وتشير الأرقام إلى أن التسهيلات النقدية بلغت 184.2 مليار درهم، في حين وصل حجم قروض التجهيز إلى 126.3 مليار درهم، وقروض الترويج العقاري 58.2 مليار درهم. كما انخفضت القروض الأخرى التي تتضمن القروض التأجيرية والخصم المالي بنسبة 10 في المائة لتبلغ 24.6 مليار درهم.
وكشفت نتائج استطلاع البنك المركزي حول شروط منح القروض في الربع الأخير من 2024 عن تيسير معايير منح التسهيلات النقدية وقروض التجهيز، مع تشديد الشروط لقروض الترويج العقاري، على حد سواء بالنسبة للشركات الصغيرة والمتوسطة والكبيرة. وفي الوقت ذاته، زاد الطلب على القروض لجميع أغراض التمويل ولمختلف أحجام الشركات.
وفي الربع الأول من 2025، وصف 84 في المائة من الصناعيين سهولة الوصول إلى التمويل البنكي بأنها “طبيعية”، مقابل 10 في المائة الذين أشاروا إلى صعوبات في ذلك. فيما استقرت تكلفة الاقتراض بالنسبة ل73 في المائة من الشركات، فيما لاحظ 21 في المائة انخفاضاً في أسعار الفائدة. وفعلياً، انخفض متوسط معدلات الفائدة على القروض الجديدة من 5.26 في المائة في الربع الرابع من 2024 إلى 5.17 في المائة في الربع الأول من 2025، مع تباين بين 4.96 في المائة للشركات الكبرى و5.61 في المائة للشركات الصغيرة والمتوسطة.
وفيما يتعلق بالأسر، سجلت القروض زيادة بنسبة 2.3 في المائة مقارنة مع مارس 2024، مدفوعة بنمو قروض السكن بنسبة 2.2 في المائة وقروض الاستهلاك بنسبة 2.1 في المائة. كما واصل التمويل التشاركي المخصص للسكن، خاصة من خلال صيغ التمويل الإسلامية مثل المرابحة العقارية، مساره التصاعدي ليصل إلى 25.8 مليار درهم، مقابل 22.2 مليار درهم قبل عام.
أما من ناحية شروط منح القروض، أظهرت تقارير البنوك في الربع الأخير من 2024 تيسيراً في معايير منح قروض السكن وقروض الاستهلاك، مع تسجيل زيادة في الطلب على كلا النوعين. وعن معدلات الفائدة على القروض الجديدة في الربع الأول من 2025، فقد ارتفعت إلى 5.96 في المائة على المستوى العام، مع زيادة قدرها 14 نقطة أساس لتصل إلى 7.13 في المائة بالنسبة لقروض الاستهلاك، بينما استقرت معدلات قروض السكن عند 4.74 في المائة.
وفيما يخص الودائع البنكية، فقد سجلت ارتفاعاً بنسبة 8.4 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 1,276.7 مليار درهم في نهاية مارس 2025. وزادت ودائع الأسر بنسبة 6.3 في المائة لتبلغ 928.4 مليار درهم، من بينها 208.8 مليار درهم مملوكة للمغاربة المقيمين بالخارج. كما ارتفعت ودائع الشركات غير المالية الخاصة بنسبة 14.9 في المائة إلى 236 مليار درهم.
أما على صعيد العائدات على الودائع، فقد شهدت ودائع لأجل زيادة بمقدار 20 نقطة أساس لودائع الستة أشهر و7 نقاط أساس لودائع الاثني عشر شهراً، لتبلغ معدلات العائد 2.78 و2.87 في المائة على التوالي. وعلى النقيض، انخفض الحد الأدنى للعائد على حسابات الادخار إلى 2.21 في المائة خلال النصف الأول من 2025، بانخفاض 27 نقطة أساس مقارنة بالنصف السابق.
وتعكس هذه المؤشرات، حسب التقرير، استمرار قوة القطاع البنكي المغربي، وقدرته على دعم مختلف القطاعات الاقتصادية من خلال توفير التمويل المناسب مع تحسين شروط الاقتراض، فضلاً عن تشجيع الادخار. وتظهر البيانات قدرة الاقتصاد الوطني على مواصلة النمو المستدام مع المحافظة على توازن مالي بين الموارد والتمويل.

