أعربت التنسيقية الوطنية لطلبة وخريجي شعبة القانون عن استيائها الشديد من التصريحات الصادرة عن أحد المحامين بهيئة الرباط، والتي أدلى بها خلال لقاء صحافي مع الإعلامي حميد المهداوي، معتبرةً أنها تنطوي على استخفاف وتقليل من قيمة شهادة الإجازة في القانون وخريجي الجامعات المغربية.
وأكدت التنسيقية، في بيان تنديدي لها، أن هذه التصريحات جاءت في سياق نقاش عمومي حول شروط ولوج مهنة المحاماة، غير أنها تجاوزت حدود النقاش القانوني المسؤول إلى ما وصفته بـ“انزلاق مهني وأخلاقي”، لما تحمله من مساس بكرامة آلاف الطلبة والطالبات وخريجي شعبة القانون.
وسجل البيان أن التقليل من قيمة شهادة الإجازة في القانون يعكس نظرة تحقيرية تجاه منظومة التعليم العالي بصفة عامة، وشعبة القانون بصفة خاصة، رغم ما راكمته من تكوين واجتهاد داخل الجامعات المغربية، معتبرًا أن النقاش حول ولوج المهنة يجب أن يتم في إطار قانوني ومؤسساتي بعيدًا عن الخطاب الإقصائي أو الاستعلائي.
واعتبرت التنسيقية أن خطورة هذه التصريحات تتجلى أيضًا في تناقضها مع مسار عدد من المهنيين الذين ولجوا مهنة المحاماة اعتمادًا على الشروط نفسها، وهو ما يطرح، حسب البيان، إشكالًا جوهريًا يتعلق بتكافؤ الفرص والعدالة في الولوج إلى المهن القانونية.
وشدد المصدر ذاته على أن مهنة المحاماة ليست امتيازًا نخبوياً ولا حكرًا على فئة معينة، بل هي وظيفة دستورية مرتبطة بحق الدفاع والعدالة، ولا يمكن تنظيمها بمنطق الإقصاء أو التحقير، لما لذلك من مساس بمبدأ المساواة وتكافؤ الفرص.
ودعت التنسيقية الهيئات المهنية، وعلى رأسها جمعية هيئات المحامين بالمغرب، إلى تحمل مسؤوليتها الأخلاقية والمؤسساتية في التصدي لكل خطاب يمس كرامة الطلبة والخريجين ويقوض الثقة في العدالة ومبدأ الولوج العادل إلى المهن القانونية.
كما أكدت احتفاظها بحق الرد والتعبير عن موقفها عبر المنبر الإعلامي نفسه الذي بثت من خلاله التصريحات، بما يضمن احترام أخلاقيات المهنة والتوازن في النقاش العمومي.

