طالب الاتحاد المغربي للشغل عبر الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي بالإفراج الفوري عن الأنظمة الأساسية المحتجزة وتسوية عدد من الملفات الاجتماعية والمهنية العالقة، خلال إنزال احتجاجي قوي نظمته الشغيلة الفلاحية بالعاصمة الرباط يوم السبت 23 ماي الماضي، في إطار معركة نقابية متواصلة تحت شعار “الكرامة والإنصاف”.
ونظمت الشغيلة الفلاحية، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، وقفتين احتجاجيتين أمام وزارتي الاقتصاد والمالية والفلاحة، بمشاركة مئات الموظفين والمستخدمين والعمال الزراعيين والفلاحين الكادحين والمتعاونين الغابويين، القادمين من مختلف جهات المملكة، في محطة احتجاجية وصفت بالواسعة والقوية.
ونددت الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي في بلاغ لها، باستمرار ما اعتبرته “تجميدا للأنظمة الأساسية” وبطء معالجة الملفات الاجتماعية، معتبرة أن هذا الوضع عمق الاحتقان داخل القطاع، خاصة في ظل تزايد المطالب المهنية والاجتماعية للشغيلة.
وقدمت الشغيلة الفلاحية خلال الوقفة أمام وزارة المالية لائحة مطالب مركزية، شملت رفع ميزانية مؤسسة النهوض بالأعمال الاجتماعية لقطاع الفلاحة، وتسريع إخراج القوانين المنظمة للأعمال الاجتماعية بمؤسسات فلاحية، إلى جانب إدماج حاملي الشهادات في السلاليم المناسبة، وتنفيذ التزامات محضر 6 مارس 2025، وإحداث نظام للتقاعد التكميلي.
وحملت الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي وزارة الاقتصاد والمالية مسؤولية استمرار التوتر داخل القطاع، بسبب ما وصفته بتأخر تنفيذ الالتزامات الحكومية وتجاهل المطالب المشروعة للشغيلة، معتبرة أن ذلك ساهم في تعميق الإحساس بالحيف والتمييز.
وواصلت الشغيلة الاحتجاج في مسيرة حاشدة نحو مقر وزارة الفلاحة، حيث جددت مطالبها بالإسراع في إخراج الأنظمة الأساسية لمجموعة من المؤسسات العمومية، من بينها المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية ووكالات ومؤسسات فلاحية أخرى، إضافة إلى تفعيل الاتفاقات الموقعة مع الحكومة.
ودعت الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي إلى إقرار تحفيزات مهنية عادلة لفائدة موظفي القطاع والتعليم الفلاحي، وإنهاء التمييز بين العمال الزراعيين، وتسريع الالتزام الحكومي بالمساواة بين الحد الأدنى للأجور في القطاعين الفلاحي والصناعي في أفق 2028، مع فتح حوار جاد حول أوضاع الفلاحين والمتعاونين الغابويين.
وأكدت الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي في ختام هذه المحطة النضالية تشبثها بمطالبها واستعدادها لمواصلة التصعيد النضالي المسؤول إلى حين تنفيذ الالتزامات، معتبرة أن هذه الوقفة وجهت رسالة واضحة حول وحدة الشغيلة وإصرارها على الدفاع عن حقوقها.

