كشفت المؤشرات الاقتصادية الرئيسية للمغرب عن نتائج متباينة خلال الربع الثاني من عام 2025؛ ففي حين سجل الناتج الداخلي الإجمالي نموًا ملحوظًا بنسبة 4.6%، مدعومًا بتحسن أداء القطاعين الفلاحي وغير الفلاحي، استمرت التوازنات المالية والتجارية في تسجيل عجز متزايد.
وذكر تقرير “Strategy” الصادر عن مركز أبحاث “بي إم سي إي كابيتال غلوبل ريسرش” (BKGR)، أن هذا النمو القوي في الناتج الإجمالي، والذي يفوق بكثير نسبة 2.9% المسجلة في الفترة نفسها من العام الماضي، يعكس حيوية الاقتصاد المغربي وقدرته على تحقيق نمو ملموس رغم التحديات.
وعلى الصعيد المالي، أظهرت نتائج تنفيذ قانون المالية لسنة 2025 تفاقم عجز الميزانية إلى 24.8 مليار درهم، مقارنة بـ 20.4 مليار درهم قبل عام، مما يشير إلى ضغوط متزايدة على المالية العامة للدولة.
أما الميزان التجاري، فقد سجل عجزًا أعمق وصل إلى 161.8 مليار درهم، مقارنة بـ 136.7 مليار درهم في نهاية يونيو من العام الماضي، مما يؤكد التحديات المستمرة في تحقيق التوازن التجاري.
وفي سياق إيجابي، شهد سوق الشغل تحسنًا طفيفًا، حيث انخفض معدل البطالة إلى 12.8%، رغم فقدان عدد من فرص العمل في المناطق القروية بسبب الجفاف المستمر.
كما واصلت الأسواق المالية أداءها القوي، حيث أنهى مؤشر البورصة “مازي” شهر يوليوز بارتفاع سنوي كبير بلغ 32.91%، وسط توقعات بأن يلامس حاجز 20,000 نقطة قبل نهاية العام، وهو ما يعكس ثقة المستثمرين في أداء الشركات المدرجة.
وتشير هذه التباينات في الأداء الاقتصادي إلى أن المغرب يتقدم بخطوات ثابتة نحو تحقيق النمو، ولكنه في الوقت نفسه يواجه تحديات مالية وتجارية تتطلب اهتمامًا إضافيًا.

