وجه المستشار البرلماني عبد الرحمان الوافا، عضو فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، سؤالًا شفويًا إلى وزيرة الاقتصاد والمالية، مطالبًا بالكشف عن الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها لإلزام المؤسسات البنكية بضمان جودة واستمرارية خدماتها الرقمية، خاصة في ظل توجهها لتقليص عدد الوكالات التقليدية.
كما استفسر الوافا عن وجود توجه نحو وضع إطار تنظيمي وتقني صارم يحدد معايير دنيا لأداء التطبيقات البنكية وسرعة التفاعل مع شكاوى الزبائن.
وأكد المستشار البرلماني أن القطاع البنكي الوطني يشهد تحولًا رقميًا متسارعًا، حيث اتجهت العديد من المؤسسات البنكية خلال السنوات الأخيرة إلى تقليص عدد كبير من وكالاتها التقليدية، سواء بإغلاقها أو إعادة هيكلتها.
وتابع أنها عوضت ذلك بالتوسع في الاعتماد على التطبيقات البنكية والخدمات الرقمية كبديل رئيسي لتقديم خدماتها للزبائن.
وأوضح الوافا أن هذا التوجه الاستراتيجي نحو الرقمنة، والذي راهن على تقليص التكاليف وتحديث العلاقة مع الزبون، جاء في وقت أصبحت فيه هذه التطبيقات تشكل القناة الوحيدة لشريحة واسعة من المواطنين لتنفيذ معاملاتهم اليومية، مثل التحويلات، السحب، الأداءات، وتتبع حساباتهم.
وشدد على أن هذا التحول “لم يواكب للأسف بما يكفي من الاستعداد التقني واللوجيستي”، حيث أدى ذلك إلى معاناة المواطنين في عدد من المدن والمناطق من اختلالات متكررة على مستوى هذه التطبيقات، ومن أمثلة هذه المشاكل: تعطل خدمات التحويل الفوري، وانقطاع في الولوج إلى الحسابات، وتوقف مفاجئ في الصرافات الآلية، بالإضافة إلى رسائل الخطأ المتكررة داخل التطبيقات البنكية.

