أفادت الجمعية المغربية لمساعدة المهاجرين في وضعية صعبة – وجدة، أنها تتابع عن كثب تطورات ملف المهاجرين المغاربة العائدين من الجزائر، حيث أعلنت السلطات الجزائرية، صباح أمس الاثنين، عبر المعبر البري “العقيد لطفي – جوج بغال”، تسليم دفعة جديدة تضم 21 مهاجرا مغربيا، جميعهم من الذكور، كانوا في وضعية غير نظامية أو أنهوا عقوبات سجنية وفق القانون الجزائري 08/11 المنظم لدخول وإقامة الأجانب.
وسجلت الجمعية في بيان لها، أن هذه العملية تأتي على بعد يومين من عيد الأضحى المبارك، وتعد الدفعة السابعة منذ بداية السنة الجارية، حيث ينحدر المعنيون من عدد من المدن المغربية من بينها وجدة، الرشيدية، تازة، بركان، فاس، الصويرة، القلعة، الدار البيضاء والجديدة.
وأكدت الجمعية أنها باشرت، خلال الأشهر الثلاثة الماضية، إجراءات ميدانية مكنت من مساعدة عدد من الأسر في استكمال وثائق إثبات الهوية الخاصة بأبنائهم، في إطار تتبعها لملفات السجناء والمحتجزين المرشحين للهجرة.
وأوضحت أن أغلب المفرج عنهم تم استقبالهم من طرف عائلاتهم بالقرب من المركز الحدودي، في وقت تواصل فيه الجمعية مواكبة هذه الحالات اجتماعيا وقانونيا بشكل مباشر.
وكشفت الجمعية أنها تتابع حاليا أكثر من 500 ملف، من بينها ما يزيد عن 100 حالة توجد في طور الترحيل، وتشمل محتجزين وسجناء أو أشخاصا رهن الاحتجاز الإداري، في انتظار استكمال الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة، مضيفة أن الجمعية يوميا بملفات جديدة عبر تواصل مباشر من العائلات، بعضها يتعلق بحالات اختفاء وأخرى بأشخاص صدرت في حقهم أحكام ابتدائية تتجاوز 10 سنوات.
وأعربت الجمعية عن تهنئتها للأسر التي استعادت أبناءها بهذه المناسبة، مؤكدة استمرارها في تتبع باقي الملفات، والعمل على البحث عن المفقودين في عدد من التراب الجزائري والتونسي والليبي، انطلاقا من ما تعتبره حق العائلات في معرفة الحقيقة وإنصاف الضحايا.
وأعلنت الجمعية عزمها اتخاذ مزيد من الخطوات في هذا الملف، مع تجديد التزامها بملاحقة شبكات الاتجار بالبشر والاحتيال التي تستغل المهاجرين وعائلاتهم، سواء عبر وعود وهمية أو تحويلات مالية مقابل معلومات غير دقيقة، إضافة إلى التنبيه من بعض الممارسات غير القانونية المرتبطة بوسطاء ومحامين.
وفي السياق ذاته، نوهت الجمعية بعدد من المحامين وهيئات الدفاع والمتضامنين في الجزائر الذين يساهمون في دعم الضحايا ومؤازرتهم، سواء عبر التمثيل القانوني أو المساعدة القضائية.
كما دعت الجمعية السلطات الجزائرية، وفقا لمبادئ القانون الدولي الإنساني، إلى تسليم رفات ستة مواطنين مغاربة توجد جثامينهم بمستودعات الأموات بكل من تلمسان ووهران وبشار، لتمكين أسرهم من دفنهم وإقامة مراسم العزاء.
وجددت الجمعية تضامنها مع الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، ومع جميع المدافعين عن حقوق المهاجرين، في مواجهة ما وصفته بالإجراءات التعسفية وتقييد العمل الحقوقي في المنطقة.

