تشهد المكتبات الجامعية تدهورًا واضحًا في الإقبال عليها، سواء من طرف الطلبة أو الأساتذة، حيث أضحت قاعاتها فضاءات للدراسة فقط، دون استعمال فعلي للكتب والمراجع المتوفرة.
في هذا الصدد، توجه النائب البرلماني عمر اعنان، عضو الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية بمجلس النواب، بسؤال كتابي إلى عز الدين ميداوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، حول تدهور وضعية المكتبات الجامعية وتراجع أدوارها المعرفية.
وأبرز البرلماني اعنان في معرض سؤاله، أنه يلاحظ شبه انعدام للاستعارة، واستعمالًا محدودًا لبحوث نهاية الدراسة، غالبًا بغرض النسخ، دون تطوير فكري أو نقدي.
وتابع أن هذا الوضع يعود إلى اكتفاء الطلبة بالمطبوعات التي يقدمها الأساتذة، والتي تحولت إلى المرجع الوحيد للإعداد للامتحانات، بدل أن تكون قاعدة أولية تحفز الطالب على التوسع عبر المطالعة.
وأردف أن عددًا كبيرًا من الأساتذة لا يزوّدون الطلبة بلوائح مراجع، ولا يوجهونهم نحو استعمال المكتبة كمصدر للمعرفة، لافتا إلى أنه في ظل هذا التراجع، بادر عدد من رؤساء المؤسسات الجامعية إلى إحداث مكتبات رقمية لمواكبة التحولات الرقمية وتكييف العرض المعرفي مع الأجيال الجديدة.
ولفت إلى أنه رغم أهمية هذه الخطوة، فإن فعاليتها تظل محدودة ما لم تقترن بدور بيداغوجي فعّال من طرف الأستاذ، يقوم على توجيه الطلبة نحو المراجع الرقمية، وتقاسم الروابط المباشرة معهم، وإدماج المكتبة، الورقية والرقمية، في سيرورة التعلم والتقييم
وساءل عضو الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية بمجلس النواب، الوزير ميداوي حول الإجراءات التي تعتزم وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار؛ اتخاذها لإعادة الاعتبار للمكتبات الجامعية وتعزيز أدوارها في منظومة التعليم العالي.

