أعلنت الحكومة عن إطلاق برنامج استثنائي لإعادة هيكلة القطيع الوطني، تنفيذا لتوجيهات الملك محمد السادس، مع الاستفادة من الظروف المناخية الحالية التي وصفت بأنها “جد مواتية”.
وأوضح الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، أن الهدف من هذا البرنامج هو ضمان شروط ملائمة لإعادة تكوين القطيع في أفضل الظروف الممكنة، عبر سلسلة من التدابير المالية والتنظيمية المباشرة لفائدة الكسابة.
وأفاد بايتاس في الندوة الصحفية التي أعقبت انعقاد المجلس الحكومي يوم الخميس، أن الحكومة خصصت دعما ماليا ضخما للكسابة على مدى سنتين، 2025 و2026، بغلاف مالي إجمالي يناهز 12.8 مليار درهم، موضحا أن البرنامج يركز على تقديم دعم مباشر لاقتناء الأعلاف الموجهة لتغذية القطيع، إضافة إلى دعم مباشر للحفاظ على إناث الأغنام والماعز، لضمان استدامة الإنتاجية الحيوانية.
وأبان المسؤول أن المرحلة الأولى من البرنامج انطلقت في ماي 2025 عبر عملية الإحصاء الوطني للقطيع، التي أفرزت قاعدة بيانات دقيقة، حيث تم تسجيل نحو 32.8 مليون رأس من الماشية، وشملت عملية الإحصاء حوالي 1.2 مليون مربي. وأضاف أن المرحلة التالية تمثلت في ترقيم القطعان لضمان الشفافية في توجيه الدعم إلى المستفيدين الحقيقيين.
وأشار بايتاس إلى أن الحكومة بدأت في نونبر 2025 بصرف الشطر الأول من الدعم المالي المباشر، المخصص لاقتناء الأعلاف، مع تسبيق مخصص للحفاظ على إناث الأغنام والماعز، حيث بلغ عدد المستفيدين من هذا الشطر حوالي 1.15 مليون مربي، بغلاف مالي ناهز 5.5 مليار درهم، مما يعكس التفاعل الكبير للكسابة مع البرنامج.
وأكد الناطق الرسمي باسم الحكومة أن مختلف المصالح المعنية، لا سيما قطاع الفلاحة، مكلفة باستقبال شكايات الكسابة يوميا وإحالتها إلى اللجان المحلية برئاسة الولاة والعمال للفصل فيها بسرعة وفعالية، لضمان تتبع مباشر لتنفيذ البرنامج.
وأظهر أن المرحلة الثانية، التي انطلقت في 24 مارس 2026، تركز على مراقبة الاحتفاظ بإناث الأغنام والماعز المخصصة للتوالد، تمهيدا لصرف الشطر الثاني والأخير من الدعم عبر القنوات نفسها، مؤكدا أن الصرف سيتم بعد التحقق من احترام الشروط.

