وجهت النائبة البرلمانية لبنى الصغيري، عن فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالاً كتابياً إلى وزيرة الاقتصاد والمالية، دعت فيه إلى كشف حجم الأموال المحولة من المغرب نحو منصات القمار الإلكترونية الدولية، واتخاذ إجراءات للحد مما وصفته بـ”النزيف المالي الخطير”.
وأشارت النائبة إلى أن السنوات الأخيرة شهدت تزايدا لافتاً في الإقبال على منصات القمار الدولية عبر الإنترنت، التي تستقطب فئات واسعة من الشباب المغاربة، وتتم المعاملات المالية فيها من خلال بطاقات بنكية محلية أو وسطاء افتراضيين، ما يؤدي إلى تحويل مبالغ مهمة من العملة الصعبة نحو الخارج خارج أي تأطير قانوني أو رقابة مالية.
وأبرزت الصغيري أن هذه الظاهرة لا تمثل فقط خطراً على احتياطيات المغرب من العملة الصعبة، بل تساهم أيضاً في ترسيخ اقتصاد ريعي، وتشجع على الإدمان واللا إنتاجية، إلى جانب تبعاتها الاجتماعية والأخلاقية، لاسيما أن عدداً من هذه المنصات لا تتوفر حتى على تراخيص قانونية في بلدانها الأصلية، وتقوم بممارسات تدليسية واستغلال مالي للمستخدمين.
وتساءلت النائبة عن المعطيات المتوفرة لدى وزارة الاقتصاد والمالية وبنك المغرب بشأن حجم هذه التدفقات المالية، والإجراءات المتخذة لمراقبتها، وما إذا كانت هناك نية لفتح تحقيق رسمي للحد من هذا النزيف المالي، وحماية الشباب من مخاطره.

