سجلت شبكات توزيع الماء الصالح للشرب بأكادير الكبير تحسناً ملحوظاً في مردوديتها خلال العقود الأخيرة، حيث ارتفعت النسبة من 65% سنة 1986 إلى ما يفوق 78% في السنوات الأخيرة، ما يعكس الجهود المبذولة في تقليص ضياع المياه وتحسين أداء التوزيع.
وبحسب المعطيات المتوفرة على موقع “الما ديالنا”، بلغت مردودية الشبكات 78,4% سنة 1999، وظلت تتراوح بين 78% و79% خلال العقدين التاليين، لتصل إلى 80,57% سنتي 2012 و2013، قبل أن تستقر عند مستويات قريبة من 80% خلال السنوات التي تلت، ثم تسجل بعض التراجع الطفيف في السنوات الأخيرة، حيث انخفضت إلى 77,6% سنة 2023، قبل أن تعاود الارتفاع لتصل إلى 78% سنة 2024.
وهذا التحسن، وفق المصدر ذاته، وإن كان تدريجياً، يعكس جهوداً مستمرة في تحسين جودة الخدمات وتقليص نسب الهدر، رغم ما يفرضه التوسع الحضري والضغط المتزايد على الموارد المائية من تحديات تقنية ولوجستيكية.
في المقابل، حسب المصدر عينه، تلعب جمعيات تدبير المنظومات المائية دوراً محورياً في إيصال الماء الصالح للشرب إلى سكان العالم القروي، حيث تشير المعطيات إلى وجود 989 جمعية بإقليم تارودانت، يستفيد من خدماتها حوالي 118 ألف شخص. أما في إقليم اشتوكة آيت باها، فتنشط 294 جمعية تخدم 253 ألف مستفيد، بينما يضم إقليم تزنيت 396 جمعية تزود أزيد من 39 ألف مستفيد.
ورغم هذه المجهودات، وفق المصدر عينه، يظل التحدي قائماً في الحفاظ على وتيرة التحسن في المردودية، مع ضرورة توسيع التغطية لتشمل مزيداً من المناطق القروية وضمان استفادة أوسع من الماء الصالح للشرب، خصوصاً في ظل التغيرات المناخية والنمو الديمغرافي المتسارع.

