أظهرت البحوث الفصلية حول الظرفية الاقتصادية لشهر شتنبر 2025 تحركات متفاوتة في قطاعي الصناعات التحويلية والاستخراجية والطاقية والبيئية وقطاع البناء، مع توقعات أرباب المقاولات بمواصلة تحسن النشاط في معظم القطاعات خلال الفصل الثالث من السنة، وفق ما أورد التقرير الصادر عن المندوبية السامية للتخطيط.
وشهد طاع الصناعة التحويلية خلال الفصل الثاني من 2025 ارتفاعا في الإنتاج، مدفوعاً بتوسع أنشطة الصناعة الكيماوية وصناعة السيارات وصناعة المشروبات، بينما تراجعت أنشطة صنع الأجهزة الكهربائية وصناعة الملابس.
وأوضح التقرير أن مستوى دفاتر الطلب اعتُبر عادياً، واستقر التشغيل، وسجلت قدرة الإنتاج المستعملة نحو 74 بالمائة، كما واجهت 39 بالمائة من مقاولات الصناعة التحويلية صعوبات في التموين بالمواد الأولية، خاصة المستوردة، فيما اعتُبر مستوى المخزون عادياً، بحسب المصدر نفسه.
وأضافت المندوبية السامية للتخطيط أن 19 بالمائة من مقاولات القطاع سجلت صعوبات في وضعية الخزينة، وارتفعت هذه النسبة إلى 30 بالمائة لدى مقاولات صنع منتجات المطاط والبلاستيك.
أما قطاع الصناعة الاستخراجية، فقد تراجع إنتاجه خلال نفس الفصل بسبب انخفاض إنتاج الفوسفاط، مع تسجيل ارتفاع في أسعار البيع وانخفاض عدد المشتغلين.
بالمقابل، ارتفع إنتاج قطاع الطاقة نتيجة تحسن إنتاج وتوزيع الكهرباء والغاز والبخار والهواء المكيف، مع ارتفاع أسعار البيع، بينما انخفض التشغيل، حسب تقرير البحوث الفصلية.
وفي المقابل، استقر إنتاج قطاع البيئة بفعل ركود أنشطة جمع ومعالجة وتوزيع الماء، مع ثبات عدد المشتغلين ومستوى دفاتر الطلب، وفق ما ذكر المصدر.
وبالنسبة إلى قطاع البناء، سجلت أنشطته ارتفاعاً خلال الفصل الثاني من السنة، مدفوعة بتحسن أنشطة الهندسة المدنية والبناء المتخصصة، مقابل انخفاض أنشطة تشييد المباني.
واعتُبر مستوى دفاتر الطلب عادياً، فيما استقر عدد المشتغلين، وسجلت قدرة الإنتاج المستعملة نحو 72 بالمائة، حيث واجهت 11 بالمائة من مقاولات البناء صعوبات في التموين بالمواد الأولية، بينما سجلت 30 بالمائة وضعية صعبة للخزينة، حسب تقرير المندوبية.
وفيما يتعلق بتوقعات أرباب المقاولات للفصل الثالث من 2025، تشير المعطيات إلى ارتفاع إنتاج قطاع الصناعة التحويلية بدعم من تحسن الصناعات الغذائية والصناعة الكيماوية وصنع منتجات أخرى غير معدنية، في حين من المتوقع تراجع أنشطة صناعة السيارات وصنع الأجهزة الكهربائية، مع استقرار التشغيل، وفق ما أفاد به المصدر الرسمي.
ويتوقع قطاع الصناعة الاستخراجية ارتفاع الإنتاج بفضل تحسن إنتاج الفوسفاط، مع استقرار عدد المشتغلين، بينما يُرجح استمرار ارتفاع إنتاج قطاع الطاقة في ظل تحسن إنتاج وتوزيع الكهرباء والغاز والبخار والهواء المكيف، مع احتمال انخفاض عدد المشتغلين، أما الصناعة البيئية، فتتوقع المحافظة على استقرار الإنتاج وأنشطة جمع ومعالجة وتوزيع الماء، مع ثبات عدد المشتغلين.
وفي قطاع البناء، تشير التوقعات إلى استمرار ارتفاع النشاط خلال الفصل الثالث، نتيجة التحسن المرتقب في أنشطة الهندسة المدنية والبناء المتخصصة، مقابل الانخفاض المتوقع في أنشطة تشييد المباني، مع احتمال تراجع عدد المشتغلين خلال الفترة نفسها، حسب ما ورد في تقرير المندوبية.

