وجه النائب البرلماني محمد الركاني، عضو الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، سؤالاً كتابيًا إلى رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة، حول ظاهرة الهواتف الذكية المستعملة المهربة ومخاطرها على المواطن المستهلك.
وأشار الركاني في سؤاله إلى تنامي ظاهرة بيع هذه الأجهزة في الأسواق المغربية، محذرًا من تأثيرها السلبي على المستويات الأمنية والقانونية والاقتصادية.
واستند النائب البرلماني إلى تقرير صادر عن المؤسسة الأوروبية المتخصصة في الأمن السيبراني والتجارة الخارجية “يورو سيك”، والذي شدد على خطورة هذه الهواتف المهربة.
وأبرز أن التقرير أكد على أن تدفق هذه الأجهزة ساهم في خلق حالة من عدم التوازن داخل القطاع، واتسع خطرها ليشمل الجانب الأمني، حيث تتضمن العديد من هذه الأجهزة برمجيات خبيثة تجعلها تشكل تهديدًا مباشرًا واختراقًا لسلامة وأمن المعطيات الشخصية للمستهلكين.
وأضاف أنه يشكل ذلك خرقًا سافرًا لمقتضيات القانون 09.08 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي، والقانون 31.08 المتعلق بحماية المستهلك الذي يضمن الحق في السلامة والمعلومة والتعويض.
ومن جانب آخر، أشار النائب إلى أن هذه الظاهرة تسبب ضررًا مباشرًا على الاقتصاد الوطني، إذ تفقد خزينة الدولة مداخيل جمركية وضريبية هامة نتيجة دخول هذه الأجهزة بطرق غير قانونية بعيدًا عن المراقبة والأداء الجمركي عند الاستيراد.
ووجه الركاني تساؤلاً إلى الوزير حول الإجراءات المتخذة للحد من هذه الظاهرة، وحماية المستهلك، وردع المحلات التجارية التي تروج لهذه الأجهزة، ودعم وحماية الاقتصاد الوطني، وضمان جودة المنتجات المعروضة، وتشديد المراقبة الجمركية.

