قالت جمعية السلام لإدماج المكفوفين وضعاف البصر إن الأشخاص في وضعية إعاقة بصرية والمكفوفين يعانون من غياب الدعم الكافي وضعف الخدمات الموجهة إليهم، سواء على المستوى التعليمي أو الاجتماعي، ما يحدّ من فرص إدماجهم الكامل داخل المجتمع ويعمّق مظاهر الهشاشة التي يواجهونها يوميا.
وأوضحت الجمعية في بيان لها، التي تنشط بمدينة قلعة مكونة، أن هذه الفئة تصطدم بإكراهات متعددة، في مقدمتها نقص الوسائل التعليمية الملائمة، وغياب فضاءات مجهزة لاحتضان أنشطة التأطير والتكوين، إضافة إلى صعوبات التنقل بالنسبة للمنحدرين من مناطق قروية مجاورة.
وأبرزت الهيئة ذاتها أنها تأسست في يونيو 2023 بمبادرة من مكفوفين وضعاف بصر سعوا إلى إرساء إطار منظم للدفاع عن حقوقهم وتعزيز إدماجهم، مع التركيز على التمكين من أدوات المعرفة، خاصة عبر تدريس طريقة برايل وتطوير مهارات استعمال المعلوميات، ومواكبة الراغبين في متابعة الدراسة داخل أقسام الإدماج أو المؤسسات المتخصصة، من بينها التابعة لـالمنظمة العلوية لرعاية المكفوفين.
وأشارت الجمعية إلى أنها، رغم محدودية مواردها، تمكنت من استقطاب أزيد من ثلاثين منخرطا، وتنظيم أنشطة تربوية وتحسيسية شملت دروسا في تحفيظ القرآن الكريم ومبادئ برايل وتوظيف الهاتف الذكي، فضلا عن مرافقة بعض المستفيدين في استكمال إجراءات إدارية والتسجيل في برامج اجتماعية.
وأكدت الجمعية أن استمرار هذه المبادرات يظل رهينا بتوفير دعم مادي ولوجستي، يشمل إحداث مقر قار، وتوفير وسائل نقل وتجهيزات تعليمية ملائمة، بما يضمن استدامة البرامج وتحقيق هدف الإدماج الفعلي للمكفوفين داخل محيطهم الاجتماعي والاقتصادي.

