أشعلت المؤثرة الأمريكية الشهيرة، نيكالي مونرو (Nikali Monroe)، منصات التواصل الاجتماعي بمقطع فيديو وثق تفاصيل تجربتها الاجتماعية التي أثارت ضجة كبرى داحل اليولايات المتحدة الأمريكية .
وهدفت التجربة إلى اختبار مدى استجابة المؤسسات الدينية لطلب مساعدة إنسانية بسيط وعاجل وهو توفير حليب لرضيع جائع.
تصنعت مونرو دور أم في ضائقة مالية، واتصلت بأكثر من 25 كنيسة مختلفة في محيط إقامتها في كل مكالمة، كانت تطالب بحليب لطفلها، مدعومة بمؤثر صوتي لطفل يبكي لكن النتيجة كانت صادمة ففي جميع المحاولات جوبهت بالرفض، أو الإحالة إلى جهات أخرى، أو المماطلة الطويلة بحجة عدم توفر المنتج أو تعقيد الإجراءات.

بعد سلسلة الرفض المحبطة، قررت مونرو الاتصال بمسجد محلي و أوضحت أنها ليست مسلمة، إلا أن رد القائمين على المسجد كان مفاجئاً ومختلفاً تماماً لم يسألوا عن انتمائها، بل استفسروا فوراً عن نوع الحليب ومكان إقامتها، مؤكدين لها “سنرسل الحليب إليكِ الآن! المسلمون يتكفلون به” وفعلاً، وصلها الحليب في غضون دقائق.
الفيديو الذي يوثق التباين الصارخ بين الرفض القاسي والمساعدة الفورية حقق انتشاراً مليونياً و اعتبر مستخدمو الإنترنت أن موقف المسجد يمثل درساً في القيم الإنسانية والتكافل اللامشروط في الإسلام، مشيدين بالسرعة والكرم. وفي المقابل، تعرضت الكنائس التي رفضت تقديم المساعدة البسيطة لانتقادات لاذعة.
يرى المحللون أن هذه التجربة الاجتماعية الواقعية كان لها دور فعال في تصحيح الصور النمطية السلبية حول الدين الإسلامي في المجتمعات الغربية فقد أثبتت التجربة عملياً أن الإسلام يدعو إلى التضامن الإنساني وتقديم العون بغض النظر عن الاختلافات الدينية أو الثقافية، دافعةً الكثيرين للاستفسار عن مبادئه.

