يسود ترقب شديد في أوساط مهنيي تجارة السمك بالجملة بالمغرب، عقب اجتماع ماراثوني جمع الكونفدرالية المغربية لتجار السمك بالجملة بالمكتب الوطني للصيد، لم يخرج بقرار حاسم بشأن تعليق العمل بنظام “الشيك المضمون”.
ويتمسك المهنيون برفضهم القاطع للإجراءات المالية الجديدة المقرر دخولها حيز التنفيذ في فاتح أبريل القادم، والتي تمنع التعامل بالشيكات العادية في أسواق البيع الأول ومراكز الفرز، وتلزم التجار بدفع شيكات مضمونة أو إيداعات مالية مسبقة كشرط للمشاركة في المزاد العلني.
وفي بلاغ توضيحي عقب الاجتماع، أكد بوشعيب شادي، رئيس الكونفدرالية، أن المهنيين حاولوا إقناع إدارة المكتب بتأجيل القرار لفتح باب التشاور، محذرين من أن هذا الإجراء سيمثل “حجر عثرة” أمام السير الطبيعي لتجارة السمك وطنيا.
وأوضح شادي أن فرض الشيك المضمون سيهدد فئة واسعة من التجار الصغار والمتوسطين، مما قد يؤدي إلى إقصائهم وفتح المجال أمام “رأسمال التجار الكبار” لاحتكار السوق وتغييب المنافسة الشريفة، مشيرا إلى أن الإدارة الوصية وعدت بالرد على طلب التمديد (لمدة شهر أو شهرين) خلال الساعات القادمة.
وجاءت هذه التطورات الميدانية في وقت صادق فيه مجلس الحكومة، يوم أمس الخميس، على مشروع القانون رقم 36.23 المتعلق ببيع السمك بالجملة، وهو المشروع الذي يرمي إلى مراجعة القانون رقم 14.08 لمواكبة التحولات التي يعرفها القطاع.
وتهدف الحكومة من خلال هذا التعديل إلى إصلاح منظومة التسويق وضبط شروط البيع وفق معايير موضوعية، في خطوة تزامنت مع ذروة الخلاف بين المكتب الوطني للصيد والمهنيين حول الآليات المالية للأداء داخل الموانئ والأسواق.

